المراكشية: متابعة
تواصل الساكنة السجنية بالمغرب ارتفاعها، بعدما تجاوز عدد السجناء 102 ألف و941 سجينا عند متم أكتوبر 2026، مقابل 98 ألفا و692 سجينا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة قدرها 4249 سجينا، ما يعكس استمرار الضغط على المؤسسات السجنية واتساع تحدي الاكتظاظ.

وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع عدد السجناء بنسبة تناهز 4.3 في المائة خلال سنة واحدة، فيما تصل معدلات النمو السنوية، وفق المعطيات المقدمة، إلى 5 في المائة في بعض الأحيان، وهو منحى يطرح تحديات متزايدة أمام الطاقة الاستيعابية للسجون وقدرتها على توفير ظروف اعتقال ملائمة.
وفي مؤشر أكثر دلالة على حجم هذا الضغط، بلغت نسبة شغل المؤسسات السجنية 158 في المائة على المستوى الوطني، مع تسجيل تفاوتات كبيرة بين السجون، تجاوزت فيها نسبة الاكتظاظ 300 في المائة في بعض المؤسسات، بما يعكس اختلالاً في توزيع الضغط بين مختلف المؤسسات السجنية، وتجاوزاً للطاقة الاستيعابية المتاحة.
وبلغ معدل الاعتقال بالمغرب خلال السنة الجارية حوالي 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة، وهو مؤشر يعكس حجم اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، في سياق تتزايد فيه أعداد النزلاء بوتيرة تفرض أعباء إضافية على البنيات التحتية والموارد البشرية والميزانيات المخصصة للتدبير السجني.
وحسب ما أفاد به المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم السنة المالية 2027 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، فإن الضغط العددي للساكنة السجنية لا يزال من أبرز الإكراهات التي تحد من فعالية جهود تحسين ظروف الاعتقال وتطوير الخدمات المقدمة للسجناء، بالنظر إلى ما يفرضه من أعباء في مجالات الإيواء والتغذية والرعاية الصحية والتأهيل، فضلاً عن الضغط على التجهيزات والموارد البشرية وارتفاع النفقات المرتبطة بالخدمات الأساسية.