الصفحة الرئيسيةأخبار

زيارة مرتقبة لفليبي السادس إلى سبتة تضع العلاقات المغربية الإسبانية أمام اختبار حساس

المراكشية
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن زيارة مرتقبة للملك فليبي السادس إلى مدينة سبتة، دون الكشف عن موعد محدد لهذه الزيارة، في خطوة قد تفتح من جديد نقاشاً حساساً حول وضعية المدينة والعلاقات المغربية الإسبانية.

وقال سانشيز، خلال مشاركته في برنامج «Hoy por hoy» على إذاعة «Cadena SER» الإسبانية، إن الملك فليبي السادس سيزور سبتة «حالما تسمح الظروف بذلك»، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول توقيت الزيارة أو برنامجها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق دقيق، بالنظر إلى أن وضعية سبتة ومليلية تظل من الملفات الحساسة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، إذ لا يتوافق البلدان حول توصيف الوضعية السياسية والقانونية للمدينتين.

ومن هذا المنطلق، فإن أي زيارة رسمية للملك الإسباني إلى سبتة قد تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها البروتوكولي، خصوصاً إذا تمت بصفته ملكاً لإسبانيا، باعتبار أن الرباط لا تنظر إلى المدينتين باعتبارهما جزءاً من التراب الإسباني، بل تعتبرهما مدينتين مغربيتين محتلتين.

وقد تُقرأ الزيارة المفترضة في المغرب باعتبارها خطوة حساسة، وربما مستفزة، في حال تمت في ظل غياب أي توافق بين البلدين بشأن مستقبل المدينتين، لاسيما أن العلاقات المغربية الإسبانية شهدت خلال السنوات الأخيرة تقارباً مهماً، أعاد ترتيب عدد من الملفات المشتركة، دون أن يعني ذلك تسوية الخلاف التاريخي حول سبتة ومليلية.

ويطرح الإعلان الإسباني، بالتالي، سؤالاً حول كيفية تدبير مدريد لهذه الزيارة المرتقبة، وما إذا كانت ستتم في إطار بروتوكولي داخلي إسباني صرف، أم ستأخذ في الاعتبار حساسية الملف بالنسبة إلى المغرب، خصوصاً في ظل الرغبة المعلنة من الجانبين في الحفاظ على مستوى مرتفع من التعاون والشراكة.

arArabic