المراكشية
بعد أسابيع من إثارة الجدل حول مطالبة بعض المصطافين بأداء مبالغ وصلت إلى 100 درهم مقابل الجلوس على ضفاف وادي أوريكا، تحركت السلطات المحلية بإقليم الحوز عبر لجان مراقبة ميدانية، انتهت إلى إصدار تعليمات بوقف أي مبالغ غير قانونية أو عشوائية، وإزالة بعض مظاهر احتلال الملك العمومي.

وشملت الإجراءات أيضاً إلزام عدد من المطاعم بإشهار لوائح الأسعار بشكل واضح أمام الزبائن، حتى يكون المصطاف على علم مسبق بتكلفة الخدمات، في خطوة تروم وضع حد للممارسات التي أثارت شكايات وانتقادات خلال موسم الاصطياف.
غير أن توقيت هذا التدخل يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أن موضوع الـ100 درهم أثير منذ منتصف غشت، ورافقته مطالب بتدخل فوري وصارم لضبط الأسعار وحماية المستهلك. فمع نهاية غشت، تكون نسبة مهمة من الأسر قد غادرت المنطقة وعادت إلى مدنها، فيما يستعد التلاميذ للعودة إلى مقاعد الدراسة، ما يجعل السؤال مطروحاً حول جدوى تشديد المراقبة بعد انقضاء الجزء الأكبر من موسم الذروة.
والأمر لا يتعلق، بحسب ما أثير من شكايات، بحالة معزولة، إذ تتجدد الانتقادات كل صيف، بل مع كل مناسبة تعرف إقبالاً كبيراً على أوريكا، وهو ما يجعل الحاجة قائمة إلى مراقبة استباقية تبدأ قبل الموسم وليس بعد انتشار الشكايات، مع تحديد واضح للخدمات والأسعار وشروط استغلال الملك العمومي.