المراكشية
أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن الخلاف القائم حول بعض مقتضيات قانون المهنة لا يتجاوز إطاره المهني والمؤسساتي الداخلي، مشددة على أن المحاماة المغربية تظل في صف الوطن، وأن مواقفها لا يمكن أن تُستغل للإساءة إلى المملكة أو مؤسساتها وثوابتها.

وأوضح بيان صادر عن رئيس الجمعية، الأستاذ النقيب الحسين الزياني، اليوم الأحد بالرباط، أن الجمعية تدين بشدة ما وصفته بـ«محاولات خارجية» للركوب على خلاف مهني مغربي داخلي، وتحريف مواقف المحامين وإخراجها من سياقها، بما يخدم دعاية معادية للمغرب.
وشدد البيان على أن موقف المحامين يتعلق بقانون مهني واختيارات حكومية وتشريعية محددة، وأن الخلاف بشأنها يجري داخل مؤسسات الدولة وتحت سقف الدستور والثوابت الوطنية، مؤكداً أن القوانين والسياسات العمومية تظل قابلة للنقاش والمراجعة والنقد والتقييم، في حين أن الملك والوطن والوحدة الترابية وثوابت المملكة «ليست ولن تكون موضوعاً لهذا التدافع».
وفي رسالة واضحة إلى الجهات التي تحاول توظيف هذا الخلاف، أكدت الجمعية أن المحاماة المغربية لم تكن ولن تكون أداة في يد أي جهة تستهدف الوطن أو مؤسساته، وأنها لن تسمح باقتطاع مواقفها المهنية من سياقها وتحويل نضالاتها إلى وقود لدعاية معادية للمغرب.
وختمت الجمعية موقفها برسالة حاسمة مفادها أن «خلافنا مغربي، ومؤسسات وطننا هي فضاؤه»، بينما تظل سيادة المملكة وثوابتها ورموزها فوق كل خلاف وأسمى من أن تكون مادة للتوظيف أو المزايدة، مؤكدة أن المحامين «أوفياء للعرش، جنوداً للوطن»، وملتفين حول الملك محمد السادس وثوابت الأمة.
ويأتي هذا البيان، الصادر بتاريخ 30 غشت 2026، رداً على ما اعتبرته الجمعية محاولات من منابر إعلامية أجنبية معادية للمملكة لاستغلال الخلاف المهني القائم، والترويج لقراءات تضع المحامين في مواجهة مع المؤسسة الملكية، وهو ما رفضته الجمعية بشكل صريح وقاطع.