أظهرت بيانات مكتبة إعلانات «ميتا» أن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، تتصدر الوزراء المغاربة من حيث الإنفاق على الإعلانات عبر منصات الشركة منذ سنة 2021، بمبلغ يقارب 45.8 ألف دولار إلى غاية 17 غشت 2026، وفق ما أوردته مصادر إعلامية وكنية

ويعكس هذا المعطى تحولاً متزايداً في طريقة تواصل المسؤولين والمؤسسات مع الرأي العام، حيث لم تعد الرسائل الحكومية تعتمد فقط على البلاغات الرسمية ووسائل الإعلام التقليدية، بل أصبحت منصات مثل فيسبوك وإنستغرام فضاءً للتواصل المباشر مع المواطنين، عبر محتوى يتم تمويله للوصول إلى جمهور أوسع.
ويكتسي الأمر أهمية خاصة بالنسبة لقطاع السياحة، الذي يعتمد بشكل متزايد على التسويق الرقمي وصناعة الصورة والوجهة، ما يجعل جزءاً من الإنفاق على المنصات الرقمية مرتبطاً بالترويج للمغرب سياحياً، وليس بالضرورة بالتواصل السياسي الشخصي للوزيرة.
لكن الرقم يفتح في المقابل سؤالاً أوسع حول حجم الأموال التي تنفقها المؤسسات والمسؤولون العموميون على الإعلانات الرقمية، ومصادر تمويلها، ومعايير تحديد الحملات والجمهور المستهدف وقياس نتائجها.
ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، تزداد حساسية هذا النوع من الإنفاق، خصوصاً مع اتساع تأثير شبكات التواصل في تشكيل الرأي العام. ويبقى السؤال: هل أصبحت الإعلانات المدفوعة على مواقع التواصل جزءاً طبيعياً من التواصل الحكومي، أم أن الحاجة باتت تفرض مزيداً من الشفافية حول حجم هذا الإنفاق وأهدافه ومردوديته؟