توجهت سيدة، ليلة أمس، إلى مستشفى “القرب” بتجزئة الرحمة بالمحاميد في مراكش رفقة أختها التي كانت في حالة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، قبل أن تتفاجآ بإغلاق باب قسم المستعجلات.

وبحسب المعطيات التي توصلت لها “المراكشية”، تبين بأن قسم المستعجلات مغلق منذ نحو ثلاثة أشهر، ما اضطر الأختين إلى التوجه إلى مستعجلات المستشفى الجامعي محمد السادس.
ويثير إغلاق قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور تساؤلات وانتقادات بشأن استمرار توقف هذه الخدمة الصحية، في وقت يفترض أن تشكل فيه مستعجلات مؤسسات القرب نقطة استقبال أولى للحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، خصوصاً خلال الفترة الليلية، التي تزداد فيها الحاجة إلى خدمات صحية متاحة وقريبة من المواطنين خصوصا وأن الانتقال إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، لم يكن بالحالة السهلة حيث انتظرت الأختان نحو ساعتين قبل أن تتمكن من معاينة الطبيب.
ويعيد هذا الوضع طرح تساؤلات حول جاهزية خدمات الصحة القريبة، ومدى قدرة المؤسسات الصحية على ضمان التكفل بالحالات الاستعجالية في الوقت المناسب، خاصة أن التأخر في بعض الحالات قد تكون له انعكاسات مباشرة على صحة المريض وسلامته.
ويستدعي استمرار إغلاق مستعجلات مستشفى القرب بالرحمة، لنحو ثلاثة أشهر، توضيحاً من الجهات الصحية المعنية بشأن أسباب هذا الإغلاق، وما إذا كان مرتبطاً بأشغال أو بإكراهات أخرى، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لضمان استمرار التكفل بالحالات الاستعجالية أو توفير بديل قريب وفعّال للسكان.