المراكشية: متابعة
سجلت مدينة مراكش ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة في الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر غشت 2026 مقارنة مع يوليوز، في وقت ارتفع فيه المؤشر على المستوى الوطني بنسبة 0.8 في المائة، وفق أحدث معطيات حول تطور أسعار الاستهلاك في المغرب. وتأتي هذه الزيادة بمراكش بعد انخفاض قوي بلغ 1.7 في المائة خلال يوليوز الماضي.

ويأتي ارتفاع الأسعار في مراكش خلال غشت في سياق زيادة وطنية شملت أساساً المواد الغذائية والمواد غير الغذائية. فعلى المستوى الوطني، ارتفع مؤشر المواد الغذائية بنسبة 0.9 في المائة، فيما زاد مؤشر المواد غير الغذائية بنسبة 0.7 في المائة، وكان ارتفاع أسعار المحروقات، الذي بلغ 9.8 في المائة خلال شهر واحد، من أبرز العوامل المؤثرة في المؤشر.
وشملت الزيادات الغذائية المسجلة وطنياً بين يوليوز وغشت ارتفاع أسعار السمك وفواكه البحر والحليب والجبن والبيض بنسبة 2.8 في المائة، واللحوم بـ2.2 في المائة، والخضر بـ1 في المائة، والقهوة والشاي والكاكاو بـ0.3 في المائة. في المقابل، تراجعت أسعار الفواكه بنسبة 1.9 في المائة.
وتكشف مقارنة المدن المغربية أن مراكش سجلت ارتفاعاً أقل من عدد من المدن خلال الفترة نفسها؛ فقد بلغ ارتفاع المؤشر 1.6 في المائة بالحسيمة، و1.4 في المائة بأكادير، و1.2 في المائة بكل من تطوان وآسفي وبني ملال، و1.1 في المائة بوجدة، و1 في المائة بفاس، مقابل 0.6 في المائة بمراكش.
وتأتي هذه الزيادة بعد شهر يوليوز الذي عرف تراجعاً لافتاً للأسعار في مراكش، حيث انخفض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بالمدينة بنسبة 1.7 في المائة على أساس شهري، وهي أكبر نسبة انخفاض بين المدن التي يشملها المؤشر آنذاك. وكان ذلك الانخفاض مرتبطاً خصوصاً بتراجع أسعار المواد الغذائية والمحروقات.
وعلى المستوى الوطني، ورغم الارتفاع المسجل بين يوليوز وغشت، ظل مؤشر أسعار الاستهلاك في غشت أقل بنسبة 0.3 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من سنة 2025، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.9 في المائة، مقابل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري و0.1 في المائة على أساس سنوي.
وتعتمد مراكش كمدينة سياحية بشكل كبير على قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات، وهي قطاعات تتأثر بتغير أسعار الغذاء والطاقة.