مراكش: المراكشية
لم تمنع الأمطار الغزيرة التي شهدتها مراكش، مساء السبت، جماهير الكوكب المراكشي من الحضور إلى ملعب الحارثي لمساندة فريقها أمام اتحاد طنجة. فقد اختار أوفياء «فارس النخيل» البقاء في المدرجات المكشوفة، رغم الظروف المناخية الصعبة التي جعلت متابعة أطوار المباراة أمراً شاقاً، لتتحول المواجهة إلى اختبار آخر لوفاء الجمهور المراكشي لفريقه، قبل أن تنتهي بفوز ثمين بهدفين مقابل هدف واحد.

وفي أجواء استثنائية، واصل الجمهور تشجيعاته منذ صافرة البداية، محافظاً على الأجواء المعروفة عن مدرجات الحارثي، بصناعة الفرجة ومساندة اللاعبين في مختلف فترات المباراة. ولم تكن الأمطار التي تهاطلت بكثافة كافية لإبعاد الأنصار عن مدرجاتهم، حتى عندما حجبت المياه المتساقطة الرؤية وأصبح تتبع الكرة داخل أرضية الملعب صعباً.
وكانت المفارقة أن لحظة الحسم، التي انتظرها الجمهور المراكشي طويلاً، جاءت في وقت كانت فيه الأمطار في أشد غزارتها. ففي الدقيقة 87، ارتقى محسن الربجة لكرة داخل منطقة العمليات، موجهاً ضربة رأسية منحت الكوكب هدف الانتصار.
وكان الفريق المراكشي قد افتتح التسجيل في الدقيقة 40 بواسطة أيوب معموري من ضربة جزاء، قبل أن يتمكن يونس نجاري من تعديل النتيجة لاتحاد طنجة في الدقيقة 62. وظل التعادل قائماً إلى حدود الدقائق الأخيرة، حين نجح الربجة في منح أصحاب الأرض هدفاً حاسماً، أنهى به المباراة بنتيجة هدفين لواحد.
ومنح الانتصار الكوكب المراكشي فوزه الثاني على التوالي، بما يعزز رصيده من النقاط ويفتح المجال أمامه لمواصلة المنافسة على مركز متقدم في البطولة الاحترافية، في وقت تتطلع فيه الجماهير المراكشية إلى موسم أفضل ونتائج تليق بتاريخ الفريق وطموحات أنصاره.