الصفحة الرئيسيةأخبار

سيول الحوز تخلف وفاة وخسائر مادية وتقطع طرقات.. والسلطات تعمل لفك العزلة عن دواوير

المراكشية: متابعة

خلفت التساقطات المطرية الرعدية القوية التي شهدها إقليم الحوز، السبت 10 أكتوبر، أضراراً بشرية ومادية واضطرابات واسعة في حركة السير، بعدما تسببت السيول في فيضان عدد من الشعاب والأودية، وانجراف الأتربة والصخور نحو طرق وطنية وإقليمية ومسالك قروية، في وقت تواصلت فيه تدخلات السلطات ومصالح التجهيز لإزالة مخلفات الفيضانات وإعادة فتح المحاور المتضررة.

وسجلت الحصيلة المعلنة وفاة سائق جرفته المياه بشعبة أماسين، بعدما باغتته السيول أثناء محاولته إنقاذ مركبته. ووفق معطيات نقلتها وسائل إعلام عن مصادر رسمية، جرفت المياه الضحية لمسافة تناهز ثلاثة كيلومترات، قبل العثور على جثمانه عند نقطة التقاء شعبة أماسين بوادي أماسين، بالقرب من دوار العزيب التابع لجماعة ويركان. ولم تتوفر، إلى حدود صباح الأحد، حصيلة رسمية شاملة تؤكد تسجيل وفيات إضافية مرتبطة بهذه التساقطات.

ولم تقتصر تداعيات السيول على الخسائر البشرية، إذ طالت الأضرار أيضاً بعض الأنشطة التجارية والممتلكات، بعدما اجتاحت المياه أجزاء من السوق الأسبوعي بجماعة أسني، وجرفت سلعاً وممتلكات، وفق تقارير صحفية محلية. غير أن حجم الخسائر المادية الإجمالية لم يُحسم بعد، في ظل غياب جرد رسمي مفصل للأضرار التي لحقت بالمحلات والممتلكات والحقول والمساكن في المناطق المتضررة.

وعلى مستوى البنية التحتية، تسببت الفيضانات في انقطاعات مؤقتة لحركة السير بعدد من المحاور الطرقية، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في الشعاب والأودية، وتراكم الأحجار والأتربة، فضلاً عن تسجيل انهيارات صخرية في بعض المقاطع الجبلية. وشملت الاضطرابات أجزاء من الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، إلى جانب طرق إقليمية ومسالك قروية تربط عدداً من الجماعات والمناطق الجبلية.

وبحسب التحديثات صباح الأحد، تمكنت التدخلات الميدانية من إعادة فتح الطريق الوطنية رقم 7 بعد إزالة مخلفات السيول في عدد من النقاط، كما أعيد فتح الطريق الإقليمية رقم 2017، بما في ذلك مقطع قرب دوار تافزا بجماعة أوريكة، بعد إزالة الأحجار والأتربة والانهيارات الصخرية. وشملت عمليات إعادة الفتح أيضاً الطريق الإقليمية رقم 2009 عند واد البهجة، عقب إزالة مخلفات الوادي.

وفي المقابل، لم تكن وضعية جميع المحاور قد عادت إلى طبيعتها. فقد أفادت تقارير منشورة باستمرار الأشغال على الطريق الإقليمية رقم 2030 الرابطة بين أسني وإمليل، في مقاطع تامكونسي وتامترت، لإزالة الأتربة والأحجار التي أعاقت حركة المرور. كما كانت الطريق قد شهدت انهياراً جبلياً استدعى تدخل السلطات المحلية ومصالح الدرك والتجهيز، قبل الإعلان عن إعادة فتحها في تحديث سابق، ما يجعل التحقق من وضعها النهائي ومن مدى استقرار حركة السير فيها أمراً ضرورياً، خصوصاً مع استمرار مخاطر الانجرافات في المناطق الجبلية.

وامتدت تداعيات التساقطات إلى عدد من المسالك القروية، حيث نقلت تقارير صحفية وشهادات محلية استمرار انقطاع بعض الطرق المؤدية إلى دواوير بجماعة إيجوكاك، من بينها أتقي وإنمزال وأنكزضم وتكنتافين وأيت أيوب، إضافة إلى مناطق أخرى تابعة لجماعة تزارت. وأشارت هذه الشهادات إلى صعوبات في تنقل السكان، وتعذر وصول بعض التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، بسبب تضرر المسالك أو استمرار صعوبة المرور بها.

وتواصلت تدخلات السلطات المحلية ومصالح التجهيز والنقل واللوجستيك والجماعات الترابية، باستخدام الآليات لإزالة الأحجار والأتربة وفتح المحاور المتضررة، بالتوازي مع تتبع وضعية الطرق التي شهدت انقطاعاً أو انهيارات. غير أن الحصيلة النهائية لهذه التدخلات، ومدى استعادة حركة السير بصورة مستقرة في مختلف المناطق، ظلت في حاجة إلى تحيين رسمي شامل.

المصدر: وكالات ووسائل إعلام وشهادات