الصفحة الرئيسيةأخبارتعليم ـ جامعة

الهدر المدرسي بجهة مراكش آسفي.. إعادة 3485 تلميذاً إلى الدراسة

المراكشية: متابعة

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي ورشة تكوينية تقاسمية، الخميس 8 أكتوبر 2026، خُصصت لتقييم عمل خلايا اليقظة وتعزيز آليات التدبير الجهوي الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي، وذلك في سياق الجهود المبذولة للحد من الانقطاع عن الدراسة وضمان استمرارية التمدرس.

وكشفت المعطيات الإحصائية التي جرى تقديمها خلال اللقاء عن إعادة 3485 تلميذاً إلى مقاعد الدراسة، من أصل 9160 حالة جرى رصدها، بنسبة استرجاع بلغت 38 في المائة، وفق الأرقام المحصورة إلى غاية 2 أكتوبر الجاري.

وتظهر هذه الأرقام، التي تداولتها وسائل إعلام محلية استناداً إلى معطيات الورشة، أن ملف التلاميذ غير المسجلين والمنقطعين عن الدراسة ما زال يطرح تحدياً أمام المنظومة التعليمية بالجهة، خصوصاً في ما يتعلق بتحديد الحالات المعنية، وتتبع مساراتها الدراسية، وتوفير الشروط التي تساعد على استئناف الدراسة وعدم الانقطاع عنها مجدداً.

5675 تلميذاً غير مسجل في المعطيات المحصورة إلى 2 أكتوبر

أفادت المعطيات المقدمة خلال الورشة بأن عدد التلاميذ غير المسجلين بلغ 5675 تلميذاً، ضمن الحصيلة الإجمالية للحالات التي جرى رصدها والبالغة 9160 حالة.

وتبرز هذه الأرقام أهمية التمييز بين الحالات التي جرى استرجاعها إلى مقاعد الدراسة وتلك التي ما تزال تحتاج إلى تدخل، مع ضرورة مواصلة تحيين البيانات لتحديد الوضعية الفعلية لكل تلميذ، وتفادي استمرار الانقطاع عن الدراسة.

ولم تتضمن المعطيات المنشورة تفصيلاً حسب الأقاليم أو الأسلاك التعليمية أو الجنس، كما لم تحدد الأسباب الفردية التي أدت إلى عدم التسجيل أو الانقطاع. لذلك، لا تسمح الأرقام الإجمالية وحدها بتحديد المناطق الأكثر تضرراً أو ترتيب العوامل المؤدية إلى الهدر المدرسي داخل الجهة.

خلايا اليقظة في صلب جهود الحد من الهدر المدرسي

شارك في الورشة مفتشو التوجيه التربوي ورؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية والمديريات الإقليمية، وأشرف على أشغالها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بحضور مسؤولين تربويين وإداريين.

وخصص جانب من النقاش لتفعيل مخطط عمل خلية اليقظة الجهوية، وتعزيز التنسيق بينها وبين الخلايا الإقليمية والمحلية، إلى جانب توحيد منهجيات العمل وتحسين جودة المعطيات المدرسية.

كما جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من منظومتي «مسار» و«TBS» في تتبع الوضعية الدراسية للتلاميذ ورصد الحالات المهددة بالانقطاع، فضلاً عن تحديد المؤسسات التعليمية التي تحتاج إلى تدخل ذي أولوية.

ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرة المؤسسات التعليمية والجهات المشرفة على اكتشاف حالات التعثر أو الانقطاع في وقت مبكر، وتنسيق التدخلات بشأنها، بدل الاقتصار على معالجة الوضع بعد مغادرة التلميذ للمؤسسة التعليمية.

النقل والإيواء والدعم الاجتماعي ضمن التوصيات

خلصت أشغال الورشة إلى التأكيد على تكثيف الرصد والتتبع المبكر، وتعزيز الدعم الاجتماعي والتربوي، إلى جانب معالجة الإكراهات المرتبطة بالنقل المدرسي والإيواء وإعادة التوجيه، بتنسيق مع الشركاء المؤسساتيين والترابيين.

وشددت التوصيات كذلك على ضرورة تحسين التنسيق بين خلايا اليقظة، وتحديد الإجراءات المطلوبة والمسؤوليات والآجال الزمنية، مع اعتماد آليات منتظمة لتتبع التنفيذ وتقييم النتائج.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية في تدبير الحالات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة، غير أن المعطيات المنشورة لا تقدم تفاصيل عن الميزانيات المرصودة لهذه التدخلات أو عن جدول زمني محدد لتنفيذ التوصيات.