المراكشية: متابعة
تراجع اليورو، اليوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2025 أمام الدولار، بعدما هبط خلال التداولات الآسيوية بنحو 0.8% إلى 1.1161 دولار، قبل أن يقلص جزءاً من خسائره. ويأتي هذا التراجع بعد أربعة أسابيع متتالية من انخفاض العملة الأوروبية، وسط عمليات بيع من صناديق التحوط ومستثمرين يبحثون عن ملاذات أكثر أماناً.

وتتصدر فرنسا أسباب هذا الضغط على اليورو، بعدما أثارت أوضاعها المالية والسياسية قلق المستثمرين، خصوصاً مع ارتفاع الدين العام وصعوبة التوصل إلى توافق سياسي حول ميزانية 2027، في وقت تقترب فيه الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة سنة 2027. كما ارتفع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى مستويات لم تُسجل منذ أزمة الديون السيادية الأوروبية.
في المقابل، استفاد الدولار الأمريكي من تراجع اليورو، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، فيما تحولت أنظار المستثمرين إلى وضع منطقة اليورو بعد تصاعد الضغوط على السندات الفرنسية. وسجل مؤشر الدولار ارتفاعاً إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يونيو.
ورغم حدة التراجع، يحذر محللون من اعتبار ما يحدث أزمة شاملة لليورو في هذه المرحلة، معتبرين أن الضغوط تتركز أساساً حول فرنسا وماليتها العامة، وأن تطور الوضع سيتوقف بدرجة كبيرة على قدرة باريس على تمرير ميزانية موثوقة وتهدئة الأسواق. لكن استمرار التوتر قد يعني مزيداً من التقلبات في سعر اليورو خلال الفترة المقبلة، وهو ما يهم مباشرة الأسواق المغربية والمستوردين والمسافرين والتجارة مع أوروبا.
وينعكس تراجع اليورو على المغرب عبر عدة قنوات، أبرزها السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بأوروبا والتجارة الخارجية؛ إذ يعني ضعف العملة الأوروبية انخفاض القيمة المحولة إلى الدرهم بالنسبة للتحويلات، فيما قد يمنح المستوردين المغاربة من منطقة اليورو بعض المزايا نتيجة انخفاض كلفة السلع الأوروبية نسبياً. وفي المقابل، قد يتعرض المصدرون والسياحة لضغوط إذا استمر اليورو في التراجع، خصوصاً مع أهمية السوق الأوروبية بالنسبة للاقتصاد المغربي.
المصدر: وكالات