المراكشية: متابعة
عاد داء الدفتيريا، المعروف ب«العواية»، إلى واجهة الاهتمام الصحي في المغرب، بعد تسجيل حالات وبؤر عائلية في عدد من المناطق، من بينها جهة سوس ماسة وإقليم اليوسفية، وهو ما دفع المصالح الصحية إلى رفع مستوى اليقظة وتتبع المخالطين، فيما دخلت جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ على الخط مطالبة بتشديد الإجراءات الاحترازية داخل المؤسسات التعليمية.

وبجهة سوس ماسة، كانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أعلنت في 28 شتنبر عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، مع تسجيل حالة مؤكدة مخبرياً ووجود ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة. وأوضحت الوزارة أن عدداً من الأطفال المعنيين لم يتلقوا اللقاح المضاد للدفتيريا أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها.
أما في إقليم اليوسفية، فقد سجلت جماعة سيدي شيكر وفاة طفلة تبلغ من العمر 12 سنة بعد إصابتها بالمرض، قبل أن تؤكد التحاليل المخبرية إصابة شاب من أقاربها كان من المخالطين لها ويقيم معها في المنزل نفسه. وعقب تسجيل الحالة والوفاة، باشرت المصالح الصحية تتبع المخالطين وتفعيل الإجراءات الوقائية، مع تنظيم حملات للتلقيح والتحسيس.
وفي ظل هذه المعطيات، طالبت الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب بتشديد الإجراءات الاحترازية داخل المؤسسات التعليمية، داعية إلى تنسيق ميداني عاجل بين مصالح الصحة وقطاع التربية الوطنية، وإلى تعزيز التواصل مع الأسر بشأن الوضع الصحي وطرق الوقاية والتعامل مع الحالات المشتبه فيها.
وتعيد هذه الحالات إلى الواجهة أهمية التلقيح واستكمال الجرعات الأساسية، حيث أن المعطيات الصحية المرتبطة بالحالات المسجلة تشير إلى وجود أشخاص لم يستفيدوا من التلقيح أو لم يستكملوا الجرعات المقررة. وفي المقابل، تؤكد المعطيات المتوفرة بشأن اليوسفية أن الوضع الوبائي بالإقليم مستقر، وأن المصالح المختصة تواصل مراقبة المخالطين ورصد أي حالات محتملة.