المراكشية
لم تعد التصريحات التي يدلي بها المرشحون خلال التجمعات الانتخابية مجرد مواقف سياسية عابرة، بعدما أظهرت النيابة العامة بالقنيطرة أن بعض التصريحات قد تفتح تحقيقاً قضائياً عندما تتضمن معطيات من شأنها أن تمس بنزاهة العملية الانتخابية أو تستدعي التحقق من صحتها.

وأفادت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة أمر بفتح بحث قضائي، عقب تداول تصريح لأحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة، تحدث خلال تجمع حزبي عن وجود كمية مهمة من المخدرات، وعن إمكانية استعمال الأموال المتحصلة منها للتأثير على العمليات الانتخابية.
وأوضح الوكيل العام للملك أن البحث يهدف إلى الوقوف على حيثيات وظروف التصريح وملابساته، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستكشف عنه الأبحاث.
ويحمل هذا التطور رسالة واضحة إلى الفاعلين السياسيين والمرشحين مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية: ما يقال في التجمعات الانتخابية يمكن أن يصبح موضوع بحث ومساءلة عندما يتجاوز حدود الخطاب السياسي ويدخل في نطاق وقائع تستوجب التحقق القضائي.
وفي المقابل، فإن فتح البحث لا يعني ثبوت صحة الادعاءات الواردة في التصريح، كما لا يشكل في حد ذاته إدانة لصاحبه، إذ تبقى الكلمة الأخيرة لما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القانونية.
وتؤكد النيابة العامة أن تدخلها يأتي في إطار الأدوار الموكولة إليها للسهر على سلامة العملية الانتخابية وضمان التطبيق السليم للقانون، بما يعزز شروط النزاهة والمصداقية في الاستحقاقات المقبلة.