المراكشية: متابعة
عادت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة اليوم الاثنين، بعدما انتهت المهلة المحددة في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين دون التوصل إلى تسوية نهائية، في وقت تواجه فيه المفاوضات تعثراً جديداً وسط استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وانعكس هذا التطور سريعاً على أسواق النفط، إذ ارتفع سعر خام برنت اليوم إلى نحو 89.44 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس إلى حوالي 82.95 دولاراً، وسط تراجع حاد في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لشحنات الطاقة.
وبالنسبة إلى المغرب، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس على كلفة استيراد المحروقات، وبالتالي على أسعار البنزين والغازوال، كما يمكن أن يمتد أثره إلى تكاليف النقل والإنتاج وبعض أسعار السلع والخدمات. غير أن انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المغربية لا يكون آلياً أو فورياً، إذ يرتبط أيضاً بتوقيت شراء الشحنات وهوامش التكرير وسعر صرف الدرهم وآليات تحديد الأسعار محلياً.
لذلك، لا يعني ارتفاع النفط اليوم أن المغاربة سيدفعون مباشرة ثمناً أعلى في محطات الوقود، لكن استمرار الأزمة أو حدوث اضطراب أكبر في الملاحة عبر هرمز قد يرفع المخاطر على سوق الطاقة العالمية.
والسؤال بالنسبة للمغرب يصبح: هل يبقى ارتفاع النفط مؤقتاً، أم تتحول أزمة إيران وأمريكا إلى موجة جديدة من ارتفاع كلفة الطاقة خلال الأسابيع المقبلة؟