بقلم نورالدين بلحاج
تتواصل حالة الجدال التي ترافق كأس العالم 2026، بعدما أعاد تعيين الحكم المكسيكي سيزار أرتورو راموس لإدارة مواجهة المغرب وفرنسا إلى الأذهان واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدال في مونديال قطر 2022، وسط تساؤلات متزايدة حول هذا الاختيار في بطولة لا تتوقف فيها الفضائح والقرارات المثيرة للنقاش.

ويثير قرار إعادة تعيين الحكم نفسه استغرابا واسعا، بالنظر إلى أنه كان محل احتجاج رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقب قيادته نصف نهائي مونديال قطر بين المغرب وفرنسا، وهي المباراة التي تعرض خلالها المغرب لظلم تحكيمي أثر على حظوظه في بلوغ النهائي.
وكانت الجامعة قد وجهت رسالة احتجاج إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، أكدت فيها أن المنتخب المغربي حرم من ضربتي جزاء واضحتين بشهادة عدد من المختصين في التحكيم، كما انتقدت عدم تدخل غرفة تقنية الفيديو (VAR)، مطالبة بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنصاف المنتخب الوطني.
ورغم ذلك، عاد الحكم ذاته لقيادة مواجهة جديدة تجمع المنتخبين في مونديال 2026، وهو ما فتح الباب مجددا أمام تساؤلات حول معايير تعيين الحكام، خاصة عندما يتعلق الأمر بحكم سبق أن أثار قراراته احتجاجا رسميا من أحد طرفي المباراة.
واحتجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقوة على تحكيم مباراة المنتخب المغربي أمام المنتخب الفرنسي، بقيادة سيزار أرتورو راموس بالازويلوس، جاء ذلك في رسالة إلى الهيئة المختصةإذ أكدت الجامعة “أنها لن تتوانى في الدفاع عن حقوق منتخبنا مطالبة بالإنصاف في اتخاد الإجراءات اللازمة بشان الظلم التحكيمي الذي مورس على المنتخب المغربي في مباراته ضد المنتخب الفرنسي، برسم نصف نهاية كأس العالم”.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل التي شهدتها البطولة الحالية، ما عزز لدى عدد من المتابعين الانطباع بأن بعض القرارات تؤثر في مسار المنافسة وتغذي الشكوك حول تكافؤ الفرص بين المنتخبات.