عبر عدد من المواطنين والزبائن عن تذمرهم الشديد وسخطهم العارم من الاستمرار في رداءة الخدمات التي تقدمها بعض الشبابيك الأوتوماتيكية التابعة لوكالات بنكية، والتي تشهد أعطالاً متكررة ودائمة، تشتد حدتها بشكل خاص خلال أيام العطل الأسبوعية، وابتداءً من مساء كل جمعة إلى غاية يوم الأحد.

كل الخدمات مفتوحة الا استخراج الأموال عبر البطاقة البنكية
وحسب معاينة المراكشية، فإن نهاية الأسبوع الأخير (أيام 3 و4 و5 يوليوز) شهدت “بلوكاج” تامًا لشباك الكتروني في شارع علال الفاسي تسبب في شلل كامل لمصالح المواطنين وتعطيل أغراضهم الحيوية المستعجلة، بعد أن باءت جميع محاولاتهم لسحب أموالهم بالفشل على مدار ثلاثة أيام متتالية.
وأشار المتضررون إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على الأعطال الكلاسيكية المرتبطة بخروج الشباك عن التغطية أو نفاد السيولة، بل تعداه إلى ما وصفوه بـ”التفنن في تعسير الخدمة”؛ حيث يلاحظ الزبائن في كثير من الأحيان تعمد عدم تفعيل زر (Bouton retrait) “استخراج النقود” مع ترك باقي الخدمات الثانوية مشغلة، فيما شهدت الأيام الأخيرة سيناريو أعقد تمثل في رفض الآلات البنكية حتى إدخال البطاقات منذ البداية.
واستنكر المواطنون هذا الوضع الذي اعتبروه ضربًا صارخًا لحقوق المستهلك في التصرف في أمواله الخاصة على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع، مؤكدين أنهم يؤدون مبالغ واقتطاعات دورية مهمة مقابل هذه الخدمات، ومن غير المقبول أن يجدوا أنفسهم أمام شبابيك “شبه مهجورة” تشتغل 4 أيام فقط في الأسبوع بدل سبعة أيام.
وفي مقارنة ميدانية، سجل المشتكون مفارقة غريبة تتجلى في تعطل شباك الوكالة البنكية المذكورة بشكل دائم، في الوقت الذي تشتغل فيه شبابيك الأبناك المنافسة والمتواجدة في نفس الشارع بانتظام وبدون أي مشاكل، مما يطرح علامات استفهام حول جودة الصيانة والمتابعة التقنية لدى بعض المؤسسات البنكية.
ويطالب المتضررون، من خلال هذا النداء، الجهات المسؤولية والإدارات العامة للمؤسسات البنكية المعنية، بالتدخل العاجل لإنهاء هذا الحيف، وإصلاح هذه الأعطال البنيوية التي تسيء لسمعة القطاع البنكي وتضر بمصالح المواطنين بشكل مباشر.