أشعل تصريح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ، موجة واسعة من الجدل والسخرية داخل البرلمان وخارجه، بعدما أكد خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن “الأسواق فيها الحولي بـ1000 درهم”، داعيا النواب إلى الخروج للأسواق وعدم الاعتماد على ما يُنشر في “فيسبوك”.

تصريح اعتبره كثيرون بعيدا عن واقع المغاربة الذين يشتكون من الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، متسائلين: هل هذا كلام يصدر عن وزير مسؤول يدرك فعلا معاناة المواطنين؟
الوزير حاول الدفاع عن موقفه بالقول إن الأسعار تختلف حسب الجودة والحجم، وإن هناك أضاحي تبدأ من 1000 درهم وقد تصل إلى 5000 درهم وأكثر، مضيفا أنه لا يعرف من هم “المضاربون” داعيا من يعرفهم إلى التبليغ عنهم. غير أن هذه التصريحات زادت من حدة الانتقادات، خاصة بعدما رد عليه رئيس الفريق الحركي قائلا: “كفى من التضليل، لا يوجد حولي بألف درهم”.
ولم تكن هذه “القفشة” الحكومية الأولى التي تثير استياء المغاربة، إذ لا يزال الرأي العام يتذكر تصريح الوزير السابق حين تحدث عن وجود فرص عمل في تارودانت بـ400 درهم لليوم، وكأن البطالة والفقر مجرد أرقام سهلة التداول في التصريحات الرسمية. كما استحضر كثيرون تصريحات سابقة لمسؤولين قللوا من حجم الأزمة الاجتماعية أو قدموا حلولا بعيدة عن الواقع الذي تعيشه الأسر المغربية.
اليوم، المواطن المغربي لا يسأل إن كانت الأضاحي موجودة في الأسواق، بل يتساءل إن كان قادرا على شرائها دون ديون أو اقتراض. وبين تصريحات الوزراء وواقع الأسواق، تتسع فجوة الثقة، ويزداد شعور المواطنين بأن بعض المسؤولين يعيشون بعيدا عن نبض الشارع ومعاناة الناس اليومية.