المراكشية: خاص
أقرّ وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بأن ملف المساجد المغلقة بالمغرب ما يزال يشكل تحدياً كبيراً، رغم مرور أزيد من 16 سنة على إطلاق برنامج تأهيلها سنة 2010، إذ كشف، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن 1485 مسجداً لا تزال مغلقة في وجه المصلين وتحتاج إلى غلاف مالي يناهز ملياري درهم لإعادة تأهيلها.

جامع الانوار بشارع علال الفاسي حيث بدأت الأشغال
وأوضح الوزير أن الوزارة تمكنت منذ انطلاق البرنامج من تأهيل 2200 مسجد بكلفة إجمالية بلغت 3,87 مليار درهم، فيما تتواصل حالياً أشغال تأهيل 505 مساجد أخرى بكلفة تناهز مليار درهم، إلى جانب 136 مسجداً توجد في مرحلة الدراسات والحصول على التراخيص، بكلفة تصل إلى 168 مليون درهم. غير أن هذه الأرقام تعكس، في المقابل، استمرار بطء معالجة هذا الملف، خصوصاً وأن معدل إغلاق المساجد سنوياً يصل إلى حوالي 586 مسجداً نتيجة عمليات المراقبة التقنية الدورية.
ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة معاناة عدد من المدن التاريخية، وعلى رأسها مراكش، حيث لا تزال مجموعة من المساجد العتيقة مغلقة منذ زلزال الحوز الذي ضرب المنطقة في شتنبر 2023، وسط تذمر متزايد من بطء وتيرة الدراسات والترميم وإعادة البناء، بالنظر إلى خصوصية البنايات التاريخية وتعقيد مساطر الترخيص والتأهيل المرتبطة بها.
ورغم تأكيد الوزارة أن المساجد المغلقة تحظى بأولوية التمويل، فإن طول مدة الأشغال وكلفة الهدم وإعادة البناء يطرحان تساؤلات حول نجاعة التدخلات وسرعة إعادة فتح بيوت الله، خاصة في الأحياء العتيقة والمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، حيث يضطر المصلون إلى التنقل لمسافات أطول بحثاً عن مساجد مفتوحة.