الصفحة الرئيسيةأخبار

ضرورة ربط دعم الأحزاب بالمردودية السياسية .. حتى لا تتحول 45 مليار سنتيم الى ريع سياسي

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، رفعت الدولة بشكل غير مسبوق من مساهمتها في تمويل الحملات الانتخابية، بعدما خصصت ما مجموعه 450 مليون درهم، أي ما يعادل 45 مليار سنتيم، مقابل 160 مليون درهم فقط خلال انتخابات 2021، بزيادة بلغت 290 مليون درهم ونسبة ارتفاع تجاوزت 181 في المائة، في خطوة تعكس الرهان الرسمي على تعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيلية.

وحسب الجريدة الرسمية، فقد تم تخصيص 400 مليون درهم لفائدة الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب، إلى جانب 50 مليون درهم موجهة للوائح الترشيح الخاصة بالمترشحات والمترشحين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، في محاولة واضحة لدعم حضور الشباب في المشهد الانتخابي وضخ دماء جديدة داخل المؤسسة التشريعية.
غير أن هذا الدعم العمومي المتزايد يطرح، من جديد، أسئلة جوهرية حول جدوى تمويل أحزاب لا يكاد الرأي العام يسمع لها صوتا إلا خلال المواسم الانتخابية، قبل أن تختفي طيلة الولاية البرلمانية عن التواصل مع الناخبين وعن مواكبة انتظاراتهم وقضاياهم اليومية، رغم استفادتها من المال العام باسم التأطير السياسي والتمثيلية الديمقراطية.
ويذهب منتقدون إلى أن جزءا من هذا التمويل يتحول في بعض الحالات إلى مجرد “ريع سياسي”، خصوصا في ظل استمرار غياب عدد من البرلمانيين عن الجلسات التشريعية، وضعف حضورهم داخل اللجان، فضلا عن صمت كثير منهم وعدم تسجيل أي تدخلات أو مبادرات رقابية وتشريعية تبرر حجم الدعم العمومي الممنوح لأحزابهم. وهو ما يعيد إلى الواجهة مطلب ربط الدعم المالي بالمردودية السياسية والحضور الفعلي داخل البرلمان وخارجه، بدل الاكتفاء بمنطق المواسم الانتخابية

arArabic