الصفحة الرئيسيةأخبار

رسميا إلغاء الساعة الإضافية في المغرب ابتداء من نهاية صيف 2026

أعلن رئيس الحكومة عن عودة المملكة إلى الساعة القانونية المعتمدة على توقيت غرينيتش (GMT)، ابتداء من نهاية صيف 2026، في خطوة قال إنها تأتي استجابة للمطالب المتزايدة للمواطنين، بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد الساعة الإضافية بشكل شبه دائم.

ويعيد هذا القرار إلى الواجهة المسار التاريخي لتدبير التوقيت الرسمي بالمغرب، إذ ظل العمل بتوقيت غرينيتش لسنوات طويلة، قبل أن تبدأ المملكة منذ 2008 اعتماد التوقيت الصيفي بشكل موسمي، عبر إضافة ستين دقيقة خلال فصل الصيف بهدف ترشيد استهلاك الطاقة ومواكبة الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين. غير أن المنعطف الأكبر جاء سنة 2018، حين قررت الحكومة الإبقاء على الساعة الإضافية طيلة السنة، مع استثناء شهر رمضان الذي يتم خلاله الرجوع مؤقتاً إلى توقيت غرينيتش.

ومنذ ذلك الحين، تحولت قضية الساعة إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في النقاش العمومي، خاصة مع كل دخول مدرسي أو تغيير موسمي، حيث اشتكى المواطنون من انعكاساتها على النوم والصحة النفسية والتركيز، خصوصاً لدى التلاميذ والموظفين. كما شهدت السنوات الماضية إطلاق عرائض إلكترونية وورقية تطالب بإلغاء الساعة الإضافية نهائياً، معتبرة أنها لا تنسجم مع النمط الاجتماعي للمغاربة وتربك حياتهم اليومية.

ويستحضر كثيرون عند الحديث عن “الساعة الإضافية” الجدل الذي رافق اعتمادها الموسع، بعدما راجت معطيات تفيد بأن قرار تمديدها بشكل دائم جاء استجابة لطلب من إدارة بالمغرب، بهدف ملاءمة ساعات العمل والإنتاج مع المصانع الأوروبية، وهو ما غذّى حينها انتقادات واسعة رأت في الأمر تغليباً لمصالح الشركات الكبرى على راحة المواطنين. ومع إعلان العودة إلى توقيت غرينيتش، يبدو أن الحكومة تسعى إلى طي صفحة واحدة من أكثر القرارات الإدارية إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة.

arArabic