المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
تعليم ـ جامعة

هل إحداث 27 جامعة و66 مؤسسة جامعية تحل أزمة الاكتظاظ وأزمة التأطير؟

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أمام مجلس النواب، عن إحداث 66 مؤسسة جامعية خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026، مع وجود 17 مؤسسة إضافية في مسطرة المصادقة، في إطار إعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب. وتحدث الوزير عن توجه لرفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 جامعة، بهدف تقليص متوسط عدد الطلبة في الجامعة الواحدة من نحو 95 ألفاً إلى أقل من 40 ألفاً، وتحقيق توزيع مجالي أكثر توازناً للعرض الجامعي.

مدرج

غير أن هذه الأرقام تطرح سؤالاً أساسياً -؛حسب مختصين ـ حول مدى انعكاس التوسع المؤسساتي على واقع التدريس داخل الكليات، إذ إن تقسيم الجامعات أو إحداث مؤسسات جديدة لا يؤدي بالضرورة إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المدرجات والقاعات، ما لم يواكبه تعزيز فعلي للموارد البشرية وتوفير البنيات والتجهيزات اللازمة. فخفض عدد الطلبة المسجلين تحت كل جامعة إدارياً لا يعني بالضرورة انخفاض عددهم داخل قاعات الدرس، ولا يضمن تحسين ظروف التحصيل والتأطير.

وتبرز هذه المفارقة داخل عدد من المؤسسات الجامعية بمراكش، حيث يواجه الطلبة تكدساً داخل المدرجات، بل وحتى في أقسام دراسية تفتقر إلى التهوية والوسائل البيداغوجية الأساسية. وهي وضعية تعيد طرح الفجوة بين أهداف الإصلاح المعلنة والواقع اليومي الذي يعيشه الطلبة، في ظل استمرار الضغط على الفضاءات التعليمية ومحدودية شروط الاستقبال والتدريس.

كما أن الاستناد إلى نظام التوقيت الميسر لتبرير تقليص الاكتظاظ في نظر الوزير، لا يبدو كافياً لمعالجة المشكلة، خصوصاً أن هذا النظام لا يُعتمد بشكل جزئي في سلك الإجازة، الذي يستوعب أعداداً كبيرة من الطلبة. وبالتالي، فإن إعادة تنظيم الزمن الجامعي أو اللجوء إلى التفويج لن يحققا الأثر المنتظر دون توفير أساتذة إضافيين وقاعات وتجهيزات تسمح بتوزيع الطلبة فعلياً على مجموعات، مع ضمان جودة التأطير والتفاعل داخل الدرس. ويظل السؤال مطروحاً أيضاً بشأن مدى كفاية المناصب المالية المخصصة للقطاع لتعويض المحالين على التقاعد والاستجابة للحاجيات المتزايدة للمؤسسات الجامعية.

وبين الأرقام التي صرح بها الوزير حول إحداث المؤسسات والجامعات الجديدة، والواقع الذي يعيشه الطلبة داخل بعض المؤسسات الجامعية، يظل نجاح الخريطة الجامعية الجديدة رهيناً بمدى قدرتها على إحداث تغيير ملموس في شروط التدريس والتحصيل، لا بمجرد إعادة توزيع الطلبة بين هياكل جامعية جديدة. فالمعيار الحقيقي لتقليص الاكتظاظ هو أن يجد الطالب قاعة تستوعبه، وأستاذاً يؤطره، ووسائل بيداغوجية تضمن له تعلماً في ظروف ملائمة.

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش