رغم التحسن الملحوظ في المداخيل الجبائية خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لوقف اتساع عجز الميزانية، الذي ارتفع إلى 19.1 مليار درهم مع نهاية أبريل الماضي، مقابل 17.5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بحسب معطيات وزارة الاقتصاد والمالية.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن مداخيل الخزينة تجاوزت 144 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع الإيرادات الجبائية إلى 133.5 مليار درهم، بزيادة بلغت 8.9 في المائة، غير أن وتيرة ارتفاع النفقات العمومية كانت أسرع، بعدما ارتفعت بـ11.7 مليار درهم، مقابل زيادة في الإيرادات لم تتجاوز 10.1 مليارات درهم.
وسجلت النفقات العادية قفزة إلى 146 مليار درهم، مدفوعة أساسا بارتفاع نفقات السلع والخدمات بـ12.9 مليار درهم، إضافة إلى زيادة فوائد الدين بـ2.2 مليار درهم، في وقت تراجعت فيه الإيرادات غير الجبائية بنسبة 10.5 في المائة إلى 8.6 مليارات درهم فقط. كما تحول الرصيد العادي للميزانية من فائض بقيمة 2.5 مليار درهم السنة الماضية إلى عجز بلغ ملياري درهم هذا العام.
وفي السياق نفسه، واصلت نفقات الاستثمار منحاها التصاعدي، بعدما ارتفعت بحوالي 25 في المائة لتصل إلى 43.6 مليار درهم، ما يعكس استمرار الضغط على مالية الدولة رغم تحسن التحصيل الضريبي، في ظل تزايد الالتزامات المرتبطة بالاستثمار العمومي والخدمات الأساسية.