الصفحة الرئيسيةأخبار

على حساب القدرة الشرائية للمغاربة … المغرب أول مصدر للطماطم نحو أسواق الاتحاد الأوروبي

تشهد أسعار الطماطم في الأسواق المغربية خلال الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، ما أثار تساؤلات المستهلكين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء.

ويأتي هذا الوضع في سياق تحولات عميقة يعرفها قطاع تصدير الخضر، حيث أصبح المغرب أول مصدر للطماطم نحو أسواق الاتحاد الأوروبي، متجاوزاً إسبانيا التي ظلت لعقود في الصدارة. هذا التحول يعكس دينامية قوية للصادرات المغربية، لكنه في المقابل يطرح إشكالية تأثير التصدير المكثف على وفرة المنتوج في السوق المحلية.
وبحسب معطيات مهنية، فقد ارتفعت صادرات الطماطم المغربية بنسبة 52 في المائة منذ دخول البروتوكول الفلاحي لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، فيما سجلت واردات أوروبا من الطماطم المغربية زيادة بـ34 في المائة خلال العقد الأخير، وهي النسبة نفسها التي تراجعت بها الصادرات الإسبانية. هذا التحول، الذي أكده مسؤولون في قطاع التصدير الإسباني، يعكس انتقال مركز الثقل نحو المغرب بفضل تنافسيته من حيث التكلفة والجودة، غير أنه يساهم بشكل غير مباشر في توجيه جزء كبير من الإنتاج نحو التصدير بدل السوق الداخلية.
وفي مقارنة بين الوضعين، يرى متتبعون أن ارتفاع الأسعار في المغرب لا يرتبط فقط بعامل التصدير، بل يتداخل مع عوامل أخرى مثل تقلبات المناخ، وارتفاع كلفة الإنتاج والنقل، إضافة إلى تعدد الوسطاء في سلاسل التوزيع. ومع ذلك، فإن تزايد الطلب الأوروبي على الطماطم المغربية يظل عاملاً ضاغطاً على العرض المحلي، ما يفسر جزئياً موجة الغلاء التي يعيشها المستهلك المغربي، في وقت يستفيد فيه القطاع التصديري من مكاسب متنامية على المستوى الدولي.

arArabic