أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار بمقره المركزي في الرباط، من خلال مؤتمر صحفي ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي عن لائحة مرشحيه الرسميين المعتمدين لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026 بكافة جهات المملكة.

وحظيت الخارطة الانتخابية لجهة مراكش-آسفي باهتمام بالغ نظراً لوزنها السياسي الميداني، حيث ظهرت التوجهات الكبرى لـ “حزب الحمامة” في الدوائر العشر التابعة للجهة، والتي كشفت عن معادلة تنظيمية تجمع بين الحفاظ على بعض الركائز التقليدية من جهة، وإحداث تغييرات جوهرية في واجهة نخب الحزب من جهة أخرى.
وقد شدد رئيس الحزب محمد شوكي، بهذه المناسبة على أن تحديد هوية ممثلي التجمع الوطني للأحرار في هذه الدوائر استند إلى رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على تجديد النخب وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات، مشيراً بلغة الأرقام والمؤشرات الإحصائية إلى أن نسبة التجديد في القوائم المطروحة تخطت حاجز 36 في المائة مقارنة بالمحطة الانتخابية الماضية.
وفي قراءة للأسماء المزكاة مقارنة ببرلمانيي الحزب خلال الولاية التشريعية السابقة، يلاحظ تبني خيار الاستمرارية والاستقرار في دائرتين فقط، حيث تم تجديد الثقة في عبد الواحد الشافقي بدائرة المنارة، ومختار بن فايدة بدائرة قلعة السراغنة. وفي المقابل، طرأ تغيير جذري شامل على بقية الدوائر الثماني الأخرى، إذ تم الدفع بوجوه جديدة وتغيير المواقع؛ حيث حصل فيصل الدرداري على التزكية بدائرة جيليز–النخيل خلفاً لـ إسماعيل البرهومي، ونال طارق عثماني التزكية بدائرة الصويرة خلفاً لـ محمد جني، فيما زُكي كريم زيدان بدائرة اليوسفية ليحل محل العربي زكري، وعلي العيادي بدائرة الرحامنة خلفاً لـ عبد اللطيف صنديل.
وامتدت دينامية التجديد لتشمل دائرة شيشاوة بتزكية مروان جناح خلفاً لـ عبد الرحمان رابح، ودائرة آسفي بتزكية رشيد صابر خلفاً لـ محمد الحيداوي. وشهدت الدوائر المتبقية إعادة تموقع واضحة، حيث جرت تزكية سعيد الكورش بدائرة سيدي يوسف بن علي ليحل محل يونس بن سليمان، بعد أن كان الكورش برلمانياً عن دائرة الحوز في الولاية السابقة، وهي الدائرة التي آلت تزكيتها في المحطة الحالية إلى لحسن الأجودي؛ ليرسم الحزب بذلك ملامح عودة قوية للمنافسة الانتخابية برهان مزدوج يرتكز على الخبرة التدبيرية والكفاءة المتجددة.