تعطلت، اليوم الجمعة، شاحنة تابعة لشركة «أرما» المكلفة بتدبير قطاع النظافة بمراكش، أثناء قيامها بجمع النفايات بحي أمرشيش، ما أدى إلى إغلاق جزء من الطريق وتعطيل حركة السير، بالتزامن مع انتشار روائح كريهة بسبب النفايات والسوائل المتسربة من الشاحنة.

وتكشف الصورة الملتقطة بعين المكان عن حالة متقدمة من التآكل والاهتراء التي تطال هيكل الشاحنة وتجهيزاتها، مع تسرب سوائل ذات رائحة نفاذة، ما يطرح تساؤلات حول مستوى صيانة الأسطول المخصص لجمع النفايات، ومدى ملاءمته لمتطلبات النظافة والسلامة وجودة الخدمة المفروضة على الشركة.
وتأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة شكاوى مرتبطة أيضاً بوضعية حاويات النفايات التي لا يبدو أنها تخضع للغسل والتنظيف بشكل دوري، وفق ما يفترضه كناش التحملات، الأمر الذي يفتح بدوره سؤالاً حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها، وحول فعالية المراقبة التي يفترض أن تمارسها الجهات المسؤولة عن تتبع هذا المرفق.
كما تطرح واقعة أمرشيش سؤالاً على المستشارين والمنتخبين المحليين حول دورهم في مراقبة الخدمات اليومية، خصوصاً في ظل انشغال عدد منهم بالانتخابات والحملات الانتخابية. فبينما تتقدم الاستحقاقات السياسية، تستمر مشاكل تدبير الشأن المحلي، وفي مقدمتها النظافة، التي تتطلب مراقبة مستمرة وتدخلاً فعلياً لضمان حق سكان مراكش في خدمة نظافة لائقة.