الصفحة الرئيسيةأخبارتعليم ـ جامعة

PISA 2025.. أرقام مقلقة تعيد سؤال جودة المدرسة المغربية

وضعت النتائج الجديدة لاختبار PISA 2025 المدرسة المغربية أمام أرقام تعيد فتح النقاش حول مستوى التعلمات الأساسية، بعدما سجل أداء التلاميذ المغاربة تراجعاً في القراءة والرياضيات والعلوم مقارنة بالدورة السابقة، بما يعيد إلى الواجهة سؤال قدرة المنظومة التعليمية على تحسين المكتسبات الفعلية للتلاميذ.

وفي القراءة، حصل المغرب على 321 نقطة مقابل 339 نقطة في اختبار 2022، بينما تراجع الأداء في الرياضيات من 365 إلى 355 نقطة، وفي العلوم من 365 إلى 358 نقطة. ويظهر التراجع بشكل أوضح في القراءة، التي فقد فيها المغرب 18 نقطة مقارنة بالدورة السابقة.

وتشير المعطيات التحليلية للنتائج إلى أن 73.2 في المائة من التلاميذ المغاربة المشاركين يوجدون دون المستوى الثاني في المواد الثلاث مجتمعة، وهو مؤشر يسلط الضوء على صعوبة امتلاك نسبة واسعة من التلاميذ للكفايات الأساسية التي يقيسها الاختبار الدولي.

وتأتي هذه النتائج في وقت تنفذ فيه المملكة مجموعة من برامج إصلاح المدرسة، تشمل معالجة التعثرات الدراسية، والدعم التربوي، وتأهيل المؤسسات وتطوير طرق التدريس. ولذلك لا يتعلق السؤال فقط بموقع المغرب في التصنيف الدولي، وإنما بما إذا كانت هذه الإصلاحات بدأت تنعكس فعلياً على مستوى التعلمات داخل الفصل الدراسي.

وتعيد أرقام PISA 2025 بذلك طرح سؤال جوهري أمام المدرسة المغربية: لماذا لا يتحول حجم الإصلاحات والبرامج المعلنة إلى تحسن أقوى في مكتسبات التلاميذ؟ وهو سؤال يرتبط بجودة التعليم، وفعالية التدريس، وظروف التعليم.

arArabic