الصفحة الرئيسيةأخبار

استقالة سلمى مقدومي من الأحرار بمراكش تفتح أسئلة حول تدبير الحزب عشية الانتخابات

المراكشية
أعلنت سلمى مقدومي (سلمى بنعزيز)، إحدى الوجوه النشطة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة مراكش-آسفي، استقالتها من مختلف المهام والمسؤوليات الحزبية، بموجب مراسلة مؤرخة في 1 شتنبر 2026، في خطوة تأتي في ظرفية سياسية وانتخابية حساسة تشهد تصاعد الحركية داخل الأحزاب استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبررت مقدومي وهي نائبة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن القائمة الجهوية لجهة مراكش – أسفي وتشغل منصب نائبة رئيس مجلس جماعة مراكش، قرارها بما وصفته بـغياب التنسيق بين الهياكل الحزبية على المستوى الجهوي، وإغلاق قنوات التواصل، وعدم التجاوب مع مبادرات الكفاءات الشابة، معتبرة أن هذه الوضعية حالت دون تحقيق عدد من المبادرات التي كانت تراهن عليها داخل الحزب. وأشارت إلى أنها حاولت، قبل اتخاذ قرار الاستقالة، فتح قنوات للحوار والتواصل من أجل تجاوز ما اعتبرته اختلالات في التدبير الداخلي.

وتأتي هذه الاستقالة في وقت يعرف فيه حزب التجمع الوطني للأحرار، على غرار باقي الأحزاب، حركية مكثفة على مستوى جهة مراكش-آسفي استعداداً للانتخابات التشريعية، التي تقترب مواعيدها، ما يمنح الخطوة دلالة سياسية تتجاوز بعدها التنظيمي، خصوصاً بالنظر إلى توقيتها قبيل انتهاء آجال إيداع الترشيحات.

وتطرح الخطوة، في هذا السياق، أسئلة حول مدى قدرة التنظيمات الحزبية المحلية والجهوية على الحفاظ على تماسكها واستيعاب الكفاءات والطاقات الشابة في مرحلة تتسم بارتفاع التنافس الانتخابي، خصوصاً أن تدبير مرحلة ما قبل الانتخابات غالباً ما يكشف طبيعة العلاقة بين الهياكل المحلية والقيادات الجهوية والوطنية.

arArabic