المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
رياضة

راتب ثانٍ بقيمة 1.76 مليون دولار يضع إنفانتينو تحت ضغط المساءلة داخل «فيفا»

المراكشية: متابعة

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ضغوطاً متزايدة على خلفية مزاعم تتعلق بعدم الإفصاح عن مداخيل إضافية قدره 1.76 مليون دولار خلال سنة 2024، في ملف مرشح لإثارة نقاش حاد داخل مجلس الاتحاد، وسط مطالب بمساءلته بشأن شفافية التعويضات المالية التي يتلقاها.

وتستند هذه المزاعم إلى إقرارات ضريبية مقدمة إلى دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية، تشير إلى أن شركة تابعة لـ«فيفا»، تتولى تدبير شؤون كأس العالم الأخير، دفعت لإنفانتينو مبلغاً قدره 1.76 مليون دولار. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الاتحاد الدولي أن رئيسه حصل خلال سنة 2024 على تعويضات بلغت 4.27 مليون فرنك سويسري، بما يعادل حوالي 3.88 مليون جنيه إسترليني، دون أن يظهر المبلغ الإضافي المذكور ضمن التقرير السنوي، وفق المعطيات المتداولة.

ومن المرتقب أن يناقش أعضاء مجلس «فيفا»، الخميس، عدداً من الملفات المثيرة للجدل المرتبطة برئيس الاتحاد خلال الفترة الماضية، في اجتماع يضم كبار مسؤولي كرة القدم الدولية. وفي هذا السياق، يُنتظر أن تثير ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، مسألة الشفافية، بعدما طالبت إنفانتينو بالكشف عن الوثائق المرتبطة بخطة التراجع عن بيع حقوق كأس العالم، إلى جانب ملابسات تعليق العقوبة المفروضة على فولارين بالوغون، مهاجم المنتخب الأمريكي.

ولا يقتصر جدول الأعمال على التعويضات المالية والملفات الإدارية، بل يشمل أيضاً جائزة السلام التي أطلقها «فيفا» وأثارت جدلاً واسعاً، بعدما مُنحت نسختها الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دجنبر الماضي، بقرار وصف بأنه اتُّخذ بشكل منفرد. وتزداد حساسية هذا الملف في ظل عدم تقديم إنفانتينو، بحسب المعطيات الواردة، أي ترشيح جديد للجائزة أمام أعضاء المجلس خلال السنة الجارية، ما قد يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.

وفي المقابل، سارع «فيفا» إلى نفي ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه لا يدفع راتباً ثانياً لرئيسه، وأنه يلتزم بجميع قواعد الإفصاح المتعلقة بالتعويضات، موضحاً أن اللجنة الفرعية المستقلة المعنية بالتعويضات هي التي تحدد الراتب السنوي للرئيس والمزايا التعاقدية الأخرى. غير أن الجدل يظل قائماً بشأن طبيعة المبلغ الذي كشفت عنه الوثائق الضريبية ومدى إدراجه ضمن الإفصاحات الرسمية، خصوصاً أن لوائح الاتحاد تنص على ضرورة الإعلان عن التعويضات المالية الفردية التي يحصل عليها رئيسه، وهو ما يجعل اجتماع الخميس اختباراً جديداً لمدى قدرة مؤسسات «فيفا» على حسم الأسئلة المرتبطة بالشفافية والمساءلة.

اقرأ أيضًا