الصفحة الرئيسيةأخبار

النزوح الجماعي نحو سبتة لم يقع.. استنفار أمني وتوقيف 10 أشخاص حرضوا على الهجرة غير المشروعة

لم تتحقق، أمس الأربعاء 23 شتنبر، الدعوات التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولة عبور جماعي نحو مدينة سبتة، بعدما مرت الساعات التي حددتها تلك الدعوات دون تسجيل أي حدث في المنطقة، وسط استنفار أمني واسع وإجراءات استباقية اتخذتها السلطات المغربية.

أرشيف

وعززت السلطات المغربية وجودها الأمني على مستوى الحدود مع سبتة، خصوصاً في محيط معبر باب سبتة والسياج والمناطق الساحلية القريبة، كما امتدت إجراءات المراقبة إلى عدد من المحاور والطرق المؤدية من طنجة وتطوان نحو مدينة الفنيدق، تحسباً لوصول مجموعات تستجيب للدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وشهدت المنطقة الحدودية، طوال الساعات التي سبقت الموعد المتداول دون أي تحرك، لتنتهي بذلك حالة الترقب التي صاحبت تحذيرات السفارة الإسبانية. 
وبالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية الميدانية، تمكنت مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف عشرة أشخاص للاشتباه في تورطهم في نشر أخبار زائفة ومحتويات رقمية تحرض على تنظيم عمليات جماعية للهجرة غير المشروعة.
ونُفذت عمليات التوقيف بشكل متزامن على الصعيد الوطني، في إطار تحركات أمنية استهدفت رصد ومواجهة المحتويات الرقمية التي تتضمن دعوات أو تحريضاً على تنظيم محاولات جماعية للهجرة غير المشروعة، إلى جانب التصدي للأخبار والمعلومات المضللة المرتبطة بهذه العمليات.
ولم تربط المعطيات الرسمية المتوفرة بشكل مباشر بين الأشخاص العشرة الموقوفين والدعوات المحددة التي جرى تداولها بشأن التوجه نحو سبتة يوم 23 شتنبر، غير أن عمليات التوقيف جاءت في سياق أمني اتسم بتشديد مراقبة المحتويات الرقمية المحرضة على محاولات الهجرة الجماعية.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة الأبحاث القضائية التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات الأفعال المنسوبة إليهم وتحديد امتداداتها المحتملة.
وكانت «المراكشية» قد أشارت، قبل الموعد المتداول، إلى التحذير الذي أطلقته السفارة الإسبانية بالمغرب على خلفية الدعوات المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع رفع مستوى اليقظة على الحدود تحسباً لأي محاولة عبور جماعي.
وبمرور يوم الأربعاء دون تسجيل «النزوح الجماعي» الذي روجت له تلك الدعوات، تكون الإجراءات الأمنية الاستباقية والتعبئة على مستوى الحدود قد حالت دون تسجيل تحرك واسع، فيما تتواصل الأبحاث القضائية بشأن المحتويات الرقمية المحرضة على الهجرة غير المشروعة والجهات التي تقف وراء نشرها.

arArabic