المراكشية — الموقع الإخباري الأول في المغرب — تأسس سنة 2005
آخر الأخبار
أخبار

المغرب يعتبر عدم تمديد المينورسو تحولاً في مسار قضية الصحراء.. والفيتو الروسي يضع حدا لمهمة المينورسو

المراكشية: متابعة

اعتبر بلاغ للديوان الملكي، صدر مساء الجمعة، أن عدم تمديد مجلس الأمن الدولي لمهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، خلال اجتماعه المنعقد يوم 30 أكتوبر 2026، يشكل تطوراً مهماً وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

الصحراء المغربية

وأكد البلاغ أن عدم تمديد مهمة البعثة ينبغي أن يضع حداً لإحالة الملف على مجلس الأمن، وسحب القضية من جدول أعماله، بما يعني إنهاء الاجتماعات الدورية المخصصة لها، والتقارير المرتبطة بها، وكذا الإحاطات التي يقدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

ويأتي الموقف المغربي في أعقاب مواجهة دبلوماسية داخل مجلس الأمن، قادتها روسيا عبر استخدام حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء، والذي حصل على تأييد 11 عضواً، مقابل معارضة روسية وثلاثة امتناعات، ما حال دون اعتماده.

وكانت موسكو قد طرحت مشروع قرار منافساً يقضي بتمديد ولاية المينورسو سنة إضافية، مع الإبقاء على اسمها ومهامها الحالية، في خطوة عكست رفضها للتوجه الأمريكي نحو إعادة صياغة الإطار السياسي والعملي للبعثة، خصوصاً ما يتعلق بمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

غير أن المشروع الروسي لم يتمكن بدوره من الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لاعتماده، بعدما حظي بثلاثة أصوات مؤيدة فقط، مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع 11 عضواً، وهو ما أدى إلى سقوطه دون الحاجة إلى احتساب فيتو أمريكي كعامل حاسم.

وبذلك، أسقطت المواجهة الروسية الأمريكية مشروعي القرار المتنافسين، وانتهت جلسة مجلس الأمن دون تجديد ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026، ما يضع مستقبل البعثة الأممية أمام مرحلة غير مسبوقة منذ إحداثها سنة 1991.

وتكمن أهمية المناورة الروسية في أنها لم تقتصر على تعطيل المشروع الأمريكي، بل ساهمت في إجهاض محاولة تمرير صيغة جديدة لمستقبل البعثة، قبل أن يؤدي رفض واشنطن للمشروع الروسي إلى إغلاق الطريق أمام التمديد وفق الصيغة السابقة أيضاً.

ومن الناحية العملية، فإن انتهاء الولاية دون قرار جديد يفتح احتمال توقف المهمة الأممية بصيغتها الحالية، بما في ذلك دورها في مراقبة وقف إطلاق النار والمساهمة في احتواء التوترات الميدانية. غير أن انتهاء التفويض لا يعني بالضرورة انسحاباً مادياً فورياً لجميع عناصر البعثة في اليوم نفسه، إذ تبقى ترتيبات التنفيذ والتصفية من اختصاص الأمم المتحدة.

وفي مقابل هذا التطور، شدد بلاغ الديوان الملكي على أن المغرب يظل متمسكاً بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه وأمنه الوطني، مؤكداً استمرار الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي قال إنها مكنت من حشد دعم أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها إطاراً لحل النزاع.

اقرأ أيضًا

الطقس

أوقات الصلاة

صيدليات الحراسة

💊 صيدلية باب اغمات
💊 صيدلية المواسين

المصدر: نقابة صيادلة مراكش