المراكشية
تشهد سوق العقار الفاخر بمدينة مراكش مستويات سعرية مرتفعة، جعلت بعض الأحياء والمناطق الراقية بالمدينة ضمن أكثر الأسواق العقارية جذباً للمستثمرين الباحثين عن العقارات الراقية، في ظل استمرار الطلب على الفيلات والرياضات والوحدات السكنية ذات المواصفات العالية.

وبحسب خبراء في القطاع العقاري، فإن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بقيمة العقار في حد ذاته، وإنما أيضاً بالموقع والمواصفات والخدمات المحيطة به، إذ تسجل العقارات الواقعة بالمناطق السياحية والراقية، والقريبة من مراكز الجذب والفنادق والمنتجعات، مستويات سعرية تختلف بشكل كبير عن باقي مناطق المدينة.
ويعزو مهنيون هذا الوضع إلى خصوصية مراكش باعتبارها وجهة سياحية عالمية، وإلى الطلب المتزايد على العقار الموجه للاستثمار والسياحة الفاخرة، سواء من طرف مستثمرين مغاربة أو أجانب، إضافة إلى جاذبية المدينة بالنسبة للراغبين في اقتناء مساكن ثانية أو عقارات مخصصة للإقامة الموسمية.
ولا يبدو أن سوق العقار الفاخر بمراكش يتحرك وفق القواعد نفسها التي تحكم السوق السكنية العادية؛ فندرة بعض المواقع، ومساحات العقارات، وجودة البناء والتجهيز، إضافة إلى مستوى الخصوصية والخدمات، كلها عوامل يمكن أن تدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة جداً، خصوصاً في بعض المشاريع والملكيات ذات الطابع الاستثنائي.
وبينما تعكس هذه الأسعار قوة جاذبية مراكش لدى المستثمرين والباحثين عن الرفاهية، فإنها تفتح في المقابل نقاشاً حول مستقبل السوق العقارية بالمدينة، ومدى تأثير ارتفاع أسعار العقار الفاخر على توازن السوق المحلية، وعلى قدرة الطبقة المتوسطة والسكان المحليين على الولوج إلى السكن في مدينة تشهد توسعاً عمرانياً وسياحياً متواصلاً.