كشف تقرير حديث صادر عن أن المغرب دخل مرحلة ديموغرافية جديدة تتسم بتراجع غير مسبوق في معدلات الإنجاب، بعدما سجل معدل الخصوبة أدنى مستوى تاريخي له عند 1.97 طفل لكل امرأة، مقابل مستويات كانت تتراوح بين 7 و8 أطفال للمرأة الواحدة خلال سبعينيات القرن الماضي.

وأرجعت الدراسة هذا المنحى إلى ارتفاع سن الزواج، وتوسع تعليم النساء، وتأخر ولوج الشباب إلى سوق الشغل، إضافة إلى الانتشار الواسع لوسائل تنظيم الأسرة.
وأوضحت الدراسة أن هذا التراجع لا يقتصر على المغرب، بل يشمل مختلف دول المغرب العربي، حيث سجلت أدنى معدل خصوبة في المنطقة بـ1.53 طفل لكل امرأة، وهو مستوى يقل عن عتبة تعويض الأجيال المقدرة بـ2.1 طفل، مع انخفاض سنوي في عدد المواليد بنحو 10 في المائة. أما ، فرغم احتفاظها بمعدل أعلى نسبيا يبلغ 2.61 طفل لكل امرأة، فإنها تعرف بدورها منحى تنازليا متسارعا بعد فترة انتعاش ديموغرافي امتدت بين عامي 2000 و2017.
وحذرت الدراسة من أن استمرار هذا التراجع سيؤدي إلى تسارع شيخوخة السكان في المنطقة، مع ارتفاع أعداد المسنين وتزايد الضغوط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.