المراكشية : خاص وحصري
أعلنت وزارة الداخلية، عقب انتهاء عملية إيداع الترشيحات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، تسجيل 1850 لائحة ترشيح تضم 7288 ترشيحاً على الصعيد الوطني، للتنافس على 395 مقعداً بمجلس النواب.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم المنافسة التي ستعرفها الانتخابات المقبلة، بمعدل يتجاوز 18 ترشيحاً لكل مقعد، في وقت دخلت فيه مختلف الأحزاب واللوائح مرحلة الحملة الانتخابية التي انطلقت رسمياً يوم 10 شتنبر، وتستمر إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر.
لكن خلف الرقم الوطني الكبير، تبدو المنافسة في مراكش أكثر وضوحاً من خلال تعدد اللوائح المتنافسة داخل الدوائر الانتخابية المحلية للمدينة، وهو ما يضع الناخب المراكشي أمام خريطة انتخابية تضم عدداً كبيراً من المرشحين والاختيارات الحزبية.
وبحسب المعطيات المتداولة عقب إغلاق باب الترشيحات، تتنافس 10 لوائح على المقاعد الثلاثة المخصصة لدائرة مراكش المدينة–سيدي يوسف بن علي، مقابل 13 لائحة بدائرة المنارة، فيما تسجل دائرة جليز–النخيل أعلى عدد من اللوائح، بـ20 لائحة تتنافس على ثلاثة مقاعد.
وبذلك يصل مجموع اللوائح المتنافسة في الدوائر المحلية الثلاث لمدينة مراكش إلى 43 لائحة على 9 مقاعد، أي بمعدل يقارب 4.8 لوائح لكل مقعد.
وتبرز هذه الأرقام تفاوتاً لافتاً بين الدوائر، إذ تبدو جليز–النخيل الأكثر ازدحاماً من حيث عدد اللوائح، في حين تعرف المنارة بدورها منافسة قوية، بينما تسجل دائرة مراكش المدينة–سيدي يوسف بن علي عدداً أقل نسبياً من اللوائح.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية، بدأت مراكش تتحول إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس السياسي بالجهة، مع تسجيل تحركات وتجمعات حزبية منذ الساعات الأولى، في انتظار أن تتضح أكثر ملامح السباق داخل كل دائرة.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر: هل ستترجم كثرة اللوائح إلى منافسة انتخابية مفتوحة، أم ستظل المعركة الحقيقية محصورة بين عدد محدود من الأحزاب والمرشحين الأكثر حضوراً وتنظيماً؟