الصفحة الرئيسيةأخبارمنوعات

عش نهار تسمع أخبار .. جهات تطالب بوقف استغلال الحيوانات في جامع الفنا بما فيهم الكوتشي

المراكشية: خاص

تقترب عريضة إلكترونية موجهة إلى سلطات مدينة مراكش من بلوغ 20 ألف توقيع، في ظل تصاعد الدعوات المطالبة بوقف ما تصفه الحملة باستغلال الحيوانات في بعض الأنشطة السياحية والترفيهية، خصوصاً في ساحة جامع الفنا ومحيطها.

وتستهدف العريضة، التي تحمل عنوان «أوقفوا إساءة معاملة الحيوانات في مراكش»، ممارسات مرتبطة بعرض واستعمال الثعابين وقرود المكاك وخيول العربات السياحية (الكوتشي)، داعية السلطات إلى تشديد الرقابة واتخاذ إجراءات لحماية الحيوانات المستخدمة في هذه الأنشطة.
وتطالب الحملة، في ما يتعلق بالثعابين والقرود، بمنع عرضها واستعمالها في التقاط الصور مع السياح، مع الدعوة إلى حجز الحيوانات الموجودة لدى مستغليها وإيداعها في مراكز متخصصة، أو إعادتها إلى بيئتها الطبيعية عندما تسمح حالتها بذلك. كما تدعو إلى إخضاع خيول العربات السياحية لمراقبة بيطرية منتظمة، وضمان فترات كافية للراحة وظروف ملائمة للعمل، مع سحب التراخيص في الحالات التي يثبت فيها سوء المعاملة.

الى ذلك يطرح سؤال: من يقف فعلياً وراء العريضة الحالية؟ 

إن المعطيات المتاحة تكشف أنها منشورة عبر منصة إلكترونية، بينما لا تقدم، في حدود ما هو معلن، جواباً واضحاً عن الجهة المبادرة أو طبيعة الشبكة التي تقف خلفها. وهذا يفتح الباب للتساؤل عما إذا كانت مجرد مبادرة فردية تعبر عن مطالب مشروعة في الرفق بالحيوان، أم أنها تندرج ضمن حملة أوسع تقودها جهات أو منظمات دولية تستهدف استعمال الحيوانات في السياحة والفرجة بالمغرب.
لا يمكن أيضاً تجاهل أن الثعابين والقرود والخيول ليست عناصر طارئة على جامع الفنا، بل شكلت لعقود جزءاً من الفرجة الشعبية التي ارتبطت بها الساحة، وأسهمت في بناء صورتها لدى المغاربة والزوار الأجانب، حتى أصبحت جزءاً من الذاكرة الثقافية والتراثية للمكان. وفي المقابل، فإن الرفق بالحيوان ليس قضية غريبة عن المجتمع المغربي ولا ينبغي تقديمه باعتباره قيمة مستوردة؛ الإشكال الحقيقي هو كيفية حماية الحيوانات من سوء المعاملة، دون أن يتحول ذلك إلى إلغاء مظاهر من الفرجة الشعبية أو إعادة صياغة هوية جامع الفنا وفق تصورات لا تنطلق بالضرورة من سياقها المغربي.

arArabic