تتواصل معركة السلطات الإسبانية مع حرائق الغابات المندلعة في محيط العاصمة مدريد، بعدما اقتربت ألسنة اللهب من عدد من المناطق السكنية، في ظل ظروف جوية معقدة تزيد من صعوبة السيطرة على النيران.

صورة تعبيرية
وأكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، خلال زيارته لإحدى القرى المتضررة، اليوم السبت، أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتمثل في “إنقاذ الأرواح وحماية المناطق المأهولة”، مشددا على أن سلامة السكان تبقى فوق كل اعتبار مع استمرار اتساع رقعة الحرائق.
وحذر سانشيز من أن فرق الإطفاء ستواجه ساعات حاسمة، موضحا أن انخفاض درجات الحرارة خلال الليل لا يعني بالضرورة تراجع الخطر، لأن تطور الحرائق سيظل رهينا باتجاه الرياح وسرعتها، وهو ما يجعل توقع مسار النيران أمرا بالغ الصعوبة.
وتواصل السلطات الإسبانية عمليات الإجلاء الاحترازية في بعض المناطق المهددة، فيما تعمل فرق الإطفاء مدعومة بوسائل جوية وبرية لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع وصولها إلى التجمعات السكنية، وسط تعبئة واسعة لمختلف أجهزة الطوارئ.
وتأتي هذه الحرائق في سياق موجة حر وجفاف تضرب أجزاء واسعة من جنوب أوروبا، حيث أصبحت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة من أكثر الدول الأوروبية تعرضا لحرائق الغابات، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتزايد تأثيرات التغير المناخي، ما يضع السلطات أمام تحديات متكررة في حماية السكان والغطاء الغابوي.