المراكشية: نورالدين بلحاج الكتبي
تتجه الحكومة إلى إقرار حزمة جديدة من المراسيم التنظيمية الرامية إلى إعادة ترتيب آليات تدبير الجامعات المغربية، وذلك خلال اجتماع مجلس الحكومة المرتقب يوم الخميس المقبل 16 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحكومة.

وتأتي هذه النصوص في سياق مواصلة تنزيل إصلاح منظومة التعليم العالي، من خلال معالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بتداخل الاختصاصات وتباين طرق تدبير المناصب والمسؤوليات الإدارية بين الجامعات، فضلا عن إنهاء تعدد التأويلات بشأن المهام والتعويضات.
ويتضمن جدول أعمال المجلس ثلاثة مشاريع مراسيم تهم مباشرة الحكامة الجامعية. ويحدد مشروع المرسوم رقم 2.26.328 شروط وكيفية تعيين المدير الإداري والمالي للجامعة، بما يهدف إلى تقنين مسطرة الولوج إلى هذا المنصب وتعزيز الشفافية والكفاءة في تدبير الشؤون المالية والإدارية. كما ينظم مشروع المرسوم رقم 2.26.330 شروط وكيفية انتخاب رئيس الشعبة ومدة انتدابه، مع تحديد التعويضات المستحقة عن هذه المهمة، بما يضع إطارا موحدا لتدبير أحد أهم الهياكل البيداغوجية داخل الكليات.
أما مشروع المرسوم رقم 2.26.502 فيتعلق بتحديد مقدار وكيفيات صرف التعويضات عن المهام التي يضطلع بها نواب رؤساء الجامعات، ورؤساء المؤسسات الجامعية ونوابهم، إضافة إلى الكتاب العامين للمؤسسات.
ويأتي هذا المشروع استجابة للحاجة إلى توحيد معايير التعويضات وإنهاء التفاوت في تطبيقها بين الجامعات، بما يضمن وضوحا أكبر في الحقوق والواجبات المرتبطة بهذه المسؤوليات.
ويرى متابعون أن هذه المراسيم تشكل خطوة تنظيمية مهمة نحو تعزيز الحكامة داخل مؤسسات التعليم العالي، إذ من شأنها الحد من الفوضى الإدارية وتباين التفسيرات التي رافقت تدبير بعض المناصب الجامعية خلال السنوات الماضية. كما ينتظر أن تسهم في إرساء قواعد أكثر وضوحا في توزيع الاختصاصات والمسؤوليات، بما ينعكس إيجابا على فعالية التدبير الجامعي وجودة التكوين والبحث العلمي.