الصفحة الرئيسيةأخبار

الصين تبني قاعدة صناعية عملاقة بطنجة.. وأوروبا تراقب بقلق

تشهد منطقة طنجة التقنية بالمغرب توسعاً متسارعاً للاستثمارات الصينية، حيث استقطبت المملكة عشرات الشركات المتخصصة في صناعة مكونات السيارات والبطاريات والإطارات، ضمن مدينة صناعية تمتد على مساحة 500 هكتار. وتراهن هذه الشركات على موقع المغرب الاستراتيجي للاستفادة من النمو المتواصل لسوق السيارات الكهربائية الأوروبية.

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، فإن هذا التمركز الصناعي الصيني يثير مخاوف متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي، الذي يخشى أن يتحول المغرب إلى منصة لتصدير منتجات صينية مدعومة نحو الأسواق الأوروبية، بما قد يهدد تنافسية الصناعة الأوروبية. كما اعتبر مسؤولون أوروبيون أن بعض هذه الاستثمارات قد تُستخدم للالتفاف على الرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات الصينية.

في المقابل، يواصل المغرب جذب المستثمرين الصينيين بفضل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بأكثر من 50 دولة، إضافة إلى الإعفاءات الضريبية واليد العاملة الشابة وتوفر الطاقة النظيفة. وتشمل المشاريع المعلنة مصانع كبرى للبطاريات ومكونات السيارات بمليارات الدولارات، فيما تؤكد الشركات الصينية أن استثماراتها تهدف إلى تعزيز الاندماج الصناعي مع المغرب وتزويد المصانع الأوروبية بإمدادات قريبة وتنافسية.

وتشير المعطيات إلى أن وتيرة اهتمام المستثمرين الصينيين بالمغرب ما تزال في تصاعد، إذ تستقبل المملكة بشكل منتظم وفوداً استثمارية جديدة، ما يعزز مكانتها كأحد أبرز المراكز الصناعية الصينية الناشئة على أبواب أوروبا.

arArabic