الصفحة الرئيسيةأخبار

مواطنون: السوق “جهنم كحلة” .. وغلاء الأضاحي يثر استغراب حتى الفلاحين

مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع إقبال المواطنين على أسواق الماشية، تشهد أسعار الأضاحي في مراكش ونواحيها ارتفاعا غير مسبوق، وسط حالة من الاستياء والتذمر في صفوف الأسر التي وجدت نفسها أمام أثمنة تفوق قدرتها الشرائية بشكل كبير.

وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة، أن أسعار الأضاحي هذه السنة تضاعفت مقارنة بالأعوام الماضية، معتبرين أن اقتناء “كبش العيد” أصبح عبئا ثقيلا على فئات واسعة من المغاربة، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء التي تطال مختلف المواد الأساسية.

ومن جهتهم، عبر عدد من الفلاحين والكسابة عن استغرابهم من الارتفاع “الجهنمي” للأسعار، مؤكدين أنهم بدورهم لا يفهمون كيف وصلت السوق إلى هذا المستوى من المضاربة، متسائلين عن الجهات التي تتحكم فعليا في الأسعار داخل أسواق الماشية.

وتكشف جولة بسيطة داخل عدد من الأسواق الأسبوعية بمراكش والمناطق المجاورة، حسب شهادات متطابقة، أن العرض يبقى أقل بكثير من حجم الطلب، في وقت يصف فيه المواطنون وضعية الأسواق بكونها لا تضم سوى “الناطحة والمتردية”، في إشارة إلى ضعف جودة عدد من الأضاحي المعروضة للبيع.

وفي المقابل، يثير استمرار الغلاء تساؤلات واسعة حول جدوى الدعم الحكومي الموجه للكسابة، والذي يتم تمويله من المال العام، إذ يؤكد مواطنون أن “مليارات الدعم” لم يظهر لها أي أثر على أسعار الأضاحي داخل الأسواق.

كما اعتبر عدد من المتابعين أن حملات المراقبة، والمراسلات الرسمية لمحاربة “الشناقة”، إلى جانب الزيارات التفقدية للمسؤولين إلى أسواق الغنم، لم تنجح في الحد من المضاربة أو ضبط الأسعار، واصفين تلك الإجراءات بأنها “مجرد كوب ماء سكب فوق أطنان من الرمال”.

ويرى متابعون أن المنطق كان يفرض أن تكون أسعار الأغنام هذه السنة أقل مقارنة بالمواسم الماضية، خاصة بعد الموسم الفلاحي الماطر الذي وفر الكلأ والمراعي الطبيعية بشكل واسع، وهو ما خفف من تكاليف تربية الماشية على الكسابة. غير أن ما وقع في الواقع كان عكس ذلك تماما، إذ واصلت الأسعار ارتفاعها بشكل غير مفهوم، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الغلاء ومن المستفيد من استمرار التهاب سوق الأضاحي.

arArabic