في خطوة جديدة تعكس تشدد إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تجاه ملف الهجرة، فاجأت السلطات الأمريكية آلاف المهاجرين الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة “غرين كارد” بقرار يزيد من تعقيد المساطر ويجعل الوصول إليها أقرب إلى “الحلم المستحيل” بالنسبة لكثيرين.

وأعلنت سلطات الهجرة الأمريكية أن المتقدمين للحصول على “الغرين كارد” سيكونون مطالبين بمغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى بلدانهم الأصلية من أجل استكمال طلباتهم، بدل القيام بالإجراءات من داخل التراب الأمريكي كما كان معمولا به في حالات عديدة. وهو القرار الذي أثار مخاوف واسعة وسط الجاليات المهاجرة، بالنظر إلى تداعياته الاجتماعية والمهنية الثقيلة.
ويرى متابعون أن هذا الإجراء ينسجم مع السياسة الصارمة التي تتبناها إدارة ترامب تجاه الهجرة، والتي تقوم على التضييق على المهاجرين وتقليص فرص الاستقرار القانوني داخل الولايات المتحدة، سواء عبر تشديد منح التأشيرات أو فرض قيود إضافية على برامج الإقامة والتجنيس.
ومن المنتظر أن يؤدي القرار إلى تفكيك استقرار عدد كبير من العائلات، إذ سيُجبر العديد من الأشخاص على مغادرة وظائفهم ومنازلهم داخل أمريكا، مع انتظار قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات قبل الحسم في طلباتهم، دون أي ضمانات بالقبول النهائي. كما يخشى متضررون من أن يؤدي الخروج من الولايات المتحدة إلى تعقيد العودة إليها مجددا، خاصة في ظل التوجه المتشدد الحالي للإدارة الأمريكية.
وتعتبر “الغرين كارد” بوابة أساسية نحو الحصول على الجنسية الأمريكية مستقبلا، غير أن الطريق إليها أصبح أكثر صعوبة في عهد ترامب، وسط اتهامات متزايدة للإدارة الأمريكية بتحويل ملف الهجرة إلى أداة سياسية تقوم على الردع والتخويف أكثر من تنظيم الهجرة القانونية.