الصفحة الرئيسيةأخبار

المغرب ثالث قوة عالمية في تصدير الطماطم… على حساب السوق ألمحلية

في وقت تواصل فيه أسعار الطماطم الارتفاع داخل الأسواق المغربية وتزداد شكاوى المواطنين من غلاء الخضر الأساسية، يواصل المغرب تعزيز حضوره في الأسواق الدولية كواحد من أكبر مصدري الطماطم في العالم، في سياسة يصفها متابعون بأنها لا تراعي التوازن بين متطلبات التصدير والقدرة الشرائية للمواطنين.

وكشف تقرير لمنصة متخصصة في المعطيات الفلاحية، استنادا إلى بيانات “كومتريد” التابعة للأمم المتحدة، أن المغرب احتل المرتبة الثالثة عالميا ضمن أكبر مصدري الطماطم خلال سنة 2025، بعدما بلغت صادراته حوالي 707.6 ملايين كيلوغرام، أي ما يمثل 9.6 في المائة من إجمالي التجارة العالمية لهذه المادة، متقدما على إسبانيا التي تراجعت إلى المركز الرابع بحجم صادرات ناهز 537.4 ملايين كيلوغرام.

وأوضح التقرير أن صادرات المغرب من الطماطم عرفت نموا قويا خلال السنوات العشر الأخيرة بنسبة تقارب 35 في المائة، مقابل تراجع حاد للصادرات الإسبانية بنحو 41 في المائة، وهو ما عزز مكانة المملكة في السوق الدولية، خاصة بعد تجاوزها لإسبانيا لأول مرة سنة 2022.

وعلى مستوى العائدات، حافظ المغرب للسنة الثانية تواليا على موقعه كثالث أكبر مصدر عالمي من حيث المداخيل، بعدما حقق أكثر من 1.157 مليار يورو من صادرات الطماطم، متجاوزا إسبانيا التي سجلت حوالي 1.025 مليار يورو، رغم أن متوسط سعر الطماطم المغربية في الأسواق الدولية يبقى أقل من نظيره الإسباني.

ويثير هذا التوسع الكبير في التصدير تساؤلات متزايدة حول مدى انعكاسه على السوق الوطنية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار محليا، حيث يرى متابعون أن التركيز على الأسواق الخارجية وتحقيق العملة الصعبة يتم أحيانا على حساب التوازن الداخلي والبعد الاجتماعي، في وقت ينتظر فيه المستهلك المغربي إجراءات تضمن وفرة المنتوج بأسعار معقولة داخل الأسواق الوطنية.

arArabic