رغم تسجيل تراجع في أسعار عدد من المواد الغذائية خلال شهر أبريل 2026، إلا أن أسعار مواد أساسية أخرى واصلت الارتفاع، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، وفق ما كشفت عنه المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الأخيرة حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك.

وأفادت المندوبية أن أسعار “الفواكه” ارتفعت بنسبة 4,7 في المائة، و”اللحوم” بـ1,6 في المائة، إضافة إلى زيادة أسعار “المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر” بـ0,3 في المائة، في وقت تشكو فيه الأسر المغربية من موجة غلاء مستمرة تمس المواد الأكثر استهلاكا. كما سجلت أسعار المحروقات ارتفاعا كبيرا بلغ 21,8 في المائة ضمن المواد غير الغذائية، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على تكاليف النقل وأسعار عدد من المنتجات.
في المقابل، عرفت بعض المواد انخفاضا، خصوصا “السمك وفواكه البحر” بـ11,1 في المائة، و”الحليب والجبن والبيض” بـ3,2 في المائة، و”الخضر” بـ1,8 في المائة، إلى جانب تراجع طفيف في أسعار الزيوت والخبز والحبوب. غير أن هذه التراجعات لم تمنع استمرار ارتفاع الرقم الاستدلالي العام للأثمان بنسبة 0,4 في المائة مقارنة بشهر مارس الماضي.
وعلى أساس سنوي، سجل التضخم ارتفاعا بـ1,7 في المائة خلال أبريل 2026 مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية بـ0,6 في المائة والمواد غير الغذائية بـ2,5 في المائة، ما يعكس استمرار تأثير الغلاء على الحياة اليومية للمغاربة، رغم بعض التراجعات الظرفية في أسعار عدد من المواد الغذائية.