المميزات المعمارية للحومة
الدرب هو زقاق غير نافذ تتوزع به مجموعة من المنازل، وهو النواة الأولى للتجمع السكاني وهو قاعدة الحومة وكانت معظم الدروب تعلق ليلا بواسطة أبواب

ويتكون الدرب من مدخل ” فم ونهاية ” فاع ” توجد به في أغلب الأحيان منازل أعيان الحومة ويمكن أن يكون بسيطا في شكله أو يحتوي على تشعبات مهمة.
يقول خالد عرب فقد استخدم ابن تيمية كلمة شرع للدلالة على باب في طريق غير بعيد، أما ابن الرامي فقد استخدم كلمة درب ليعني بها بوابة في سكة غير نافذة، ويقول ابن عابدين إن البوابة في عرف الناس اليوم اسم الباب الذي ينصب في رأس السكة أو المحلة ، أما الونشريسي فقد ذكر نازلة على على أن كلمة درب تعنى عمادة الباب، والظاهر أن انتشار كلمة درب التعنى البوابة على الطريق المخصص الجماعة معينة أدى مع الزمن إلى استخدامها لتدل على الطريق ذاته، فالكثير من الناس الآن يعتقدون أن الدرب هو الطريق لأن الكثير من الكتاب استخدمها كذلك .
الفحل: هو الباب الذي تفضي إليه الحومة ويتكون عموما من بابين داخلي وخارجي يغلق بالضرورة ليلا، وهو ذو مميزات معمارية جد مهمة تدل على مجال وحدود الحومة .
الصابة: هي عبارة عن مقطع من الدرب مسقوف ينتهي إلى باب مما يقوى الانطباع بالتحفظ والسرية العائلية.
المسرية: عبارة عن حجرة مرتفعة عن الباب تستغل في الحراسة ليلا، أما بالنهار فتلعب دور المدرسة القرآنية لفائدة أطفال الحومة، كما يمكن أن تكون المسرية حجرة مرتفعة عن الصابة وغالبا ما تكون صغيرة الحجم.
باب الدار : يعتبر أحد العناصر المعمارية الأساسية، فهو الذي يوصل ما بين داخل المباني وخارجها وهو نوعان: خارجي وهو الذي يطل على الزقاق العمومي ويتكون من فتحة ومصراع أو مصراعين و دهليز يسمى عند أهل المدن بالسطوان، وعند أهل الأرياف الأمازيغية بأعگمي أو أغدمي، وداخلي أي الذي يغلق الحجرات ويفتحها عن بعضها، أو الساحات الداخلية للبنايات، وخلافا للأول فهو لا يتكون إلا من الفتحة والمصرع.
ويظهر حضور الباب في مجموعة من المباني منها المدنية (المساكن الخاصة : المحلات ….) والعسكرية ( القصبات والأسوار …) والدينية ( الجوامع، المساجد، الأضرحة والمدارس….)
وقد بلغ عدد أبواب سور مدينة مراكش حوالي ثلاثة عشر بابا، وارتفع هذا العدد مع الموحدين إلى واحد وعشرين بابا للإتساع الذي عرفته المدينة في الجنوب والجنوب الغربي، ويفوق عددها اليوم ثلاثين بابا وقد تغيرت أسماء عدد من هذه الأبواب تبعا لتطورات مختلفة مثل باب الرب الذي حمل اسم باب القصر وباب أعمات الذي حمل اسم باب الفتح في خلافة الواثق بالله الموحدي.
يتبع