الصفحة الرئيسيةأخبار

مهرجان موازين يعود: تكرار بلا إضافة في زمن غلاء الأسعار والتضخم

أعلنت إدارة مهرجان موازين “إيقاعات العالم” عن تنظيم الدورة الحادية والعشرين ما بين 19 و27 يونيو المقبل، في محاولة للعودة إلى البرمجة التقليدية التي طبعت سنوات تألقه.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تسعى فيه الجهة المنظمة إلى استعادة بريق المهرجان كموعد فني دولي، قادر على استقطاب أسماء بارزة من الساحة الغنائية العالمية والعربية، بعد سنوات من التراجع والانتقادات المتزايدة.

غير أن هذا الإعلان يثير، مرة أخرى، جدلا واسعا حول جدوى المهرجان وأولوياته، خصوصا في ظل ظرفية اقتصادية واجتماعية دقيقة يعيشها المغرب. فبعيدا عن الخطاب الاحتفالي الرسمي، يتساءل كثيرون عن القيمة الفعلية التي يضيفها “موازين” للشباب أو للمجتمع، في وقت تتزايد فيه معدلات البطالة وترتفع تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق. ويعتبر منتقدون أن الاستثمار في تظاهرة فنية بهذا الحجم لا ينعكس بشكل ملموس على التنمية الثقافية أو الاقتصادية، بقدر ما يكرس صورة استهلاكية عابرة.

كما يطرح البعد المالي والتنظيمي للمهرجان علامات استفهام متجددة، إذ يرى متابعون أن الموارد التي تُرصد له كان يمكن توجيهها إلى قطاعات أكثر إلحاحا، كالتعليم أو الصحة أو دعم المبادرات الشبابية. ويزيد من حدة هذا الجدل السياق الدولي المتوتر، في ظل استمرار الحرب في الشرق وتداعياتها الاقتصادية، إلى جانب موجة الغلاء والتضخم التي تثقل كاهل المواطنين، ما يجعل تنظيم مهرجان ضخم في هذه الظروف يبدو، بالنسبة للبعض، خارج الأولويات الوطنية.

وعلى الرغم من البلاغات الرسمية التي دأبت في كل دورة على الإشادة بنجاح “موازين”، فإن عددا من المتابعين يرون أن المهرجان فقد الكثير من بريقه في السنوات الأخيرة، ولم يعد يحقق الإشعاع الذي كان يروج له سابقا.

arArabic