الصفحة الرئيسيةأخبار

من استقطاب المنتخبين إلى صراع على وزارة المالية.. ماذا يجري داخل أغلبية أخنوش؟

المراكشبة: خاص

دخل الخلاف بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة مرحلة أكثر سخونة، بعدما انتقل التنافس بين حليفي الأغلبية الحكومية من تبادل الاتهامات بشأن استقطاب المنتخبين والمرشحين إلى سجال سياسي أوسع، وذلك على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد اتهم «البام» باستمالة عدد من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه الترابيين، معتبراً أن ما يجري تجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي، ومعبراً عن رفضه لما وصفه بالضغوط والاستمالات التي تطال بعض أعضائه قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

ولم يتأخر رد «البام»، إذ رفض الحزب الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن الانضمام إلى صفوفه يتم وفق الإرادة الحرة للمعنيين، وأن أبوابه مفتوحة أمام الكفاءات والمنتخبين، في موقف يعكس رغبة الحزب في نفي أي مسؤولية عن ممارسات يمكن أن تُفهم باعتبارها ضغطاً على منتخبي حزب حليف.

لكن الخلاف لم يتوقف عند ملف «الترحال السياسي». فقد أعاد تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، إشعال المواجهة، بعدما تضمنت مقتطفات متداولة منه انتقادات موجهة إلى فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية.

ومن بين أكثر العبارات التي أثارت الانتباه في التسجيل، حديث الطالبي العلمي عن حقيبة الاقتصاد والمالية، في سياق انتقاده لطريقة تدبير «الميركاتو السياسي»، وهي العبارة التي فُهمت على نطاق واسع باعتبارها مؤشراً على أن التنافس بين الحزبين لم يعد مرتبطاً فقط بالدوائر والمرشحين، وإنما بدأ يلامس أيضاً شكل الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية في حال تجددت الأغلبية نفسها.

وردّ لقجع بدوره بشكل غير مباشر على الجدل، خلال لقاء تواصلي نظمه «البام» بإقليم الفقيه بن صالح، منتقداً من قال إنهم حوّلوا فرحة عيد الأضحى إلى مصدر للقلق لدى الأسر المغربية بسبب غلاء اللحوم، ومشدداً على أن القدرة الشرائية للمغاربة ستكون من أولويات المرحلة المقبلة.

خلاف داخل الحكومة أم صراع على ما بعد الانتخابات؟

المفارقة السياسية أن الحزبين المتواجهين هما في الوقت نفسه حليفان داخل الأغلبية الحكومية، إلى جانب حزب الاستقلال. لكن اقتراب موعد الانتخابات جعل قواعد التحالف الحكومي تتقاطع مع حسابات المنافسة الانتخابية، خصوصاً مع انتقال عدد من المنتخبين والمرشحين بين الأحزاب خلال الفترة الأخيرة.

وتكشف المعطيات المتداولة عن وجود 31 حالة من حالات الترحال السياسي قبيل اقتراع 23 شتنبر، في سياق وصفته بعض وسائل الإعلام بـ«الميركاتو الانتخابي».

ومع ذلك، فإن حسم هذه الحسابات سيظل رهيناً بنتائج 23 شتنبر، وليس بالتسريبات أو التصريحات المتبادلة بين الحلفاء.

arArabic