أفردت أبرز الصحف الدولية حيزا واسعا لتغطية الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي، عقب تأهله إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزه المثير على نظيره الهولندي بركلات الترجيح، في مباراة وصفتها وسائل إعلام عالمية بـ”الملحمية” و”التاريخية”.

واعتبرت صحف أوروبية وأمريكية أن المنتخب المغربي واصل كتابة التاريخ في المحفل العالمي، مؤكدة أن “أسود الأطلس” أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات، بعدما نجحوا في إقصاء منتخب هولندي قوي كان مرشحا للعبور إلى الدور المقبل.
وسلطت تقارير إعلامية الضوء على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه المنتخب المغربي طيلة أطوار اللقاء، إلى جانب الروح القتالية العالية التي مكنت اللاعبين من الصمود أمام الضغط الهولندي وجر المواجهة إلى ركلات الحسم.
كما أشادت الصحف الدولية بالأداء البطولي للحارس المغربي، الذي كان أحد أبرز نجوم المباراة بتصدياته الحاسمة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يساهم بشكل مباشر في ترجيح كفة المنتخب الوطني خلال ركلات الترجيح، مانحا المغرب بطاقة العبور المستحقة.
وتحت عنوان “المغرب يصنع ملحمة جديدة ويبلغ ثمن النهائي”، كتبت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الاسبانية أن المنتخب الوطني دخل المباراة بأقصى درجات التركيز والحماس منذ صافرة البداية.
من جهتها، سلطت صحيفة “إل موندو” الضوء على النهاية المثيرة للمواجهة، معتبرة أن حارس المرمى المغربي ياسين بونو كان بطل ركلات الترجيح بلا منازع، فيما نجح إسماعيل صيباري في تنفيذ الركلة الحاسمة التي منحت المغرب الفوز (3-2)، ليحجز بطاقة العبور إلى ثمن النهائي حيث سيواجه المنتخب الكندي.
وتحت عنوان “المغرب لا يستسلم أبدا”، اعتبرت صحيفة “إل كونفيدنسيال” أن المنتخبين قدما “مباراة استثنائية” تليق بـ”منتخبين قادرين على الذهاب بعيدا في كأس العالم”. وأضافت أن هذا الانتصار الكبير يؤكد أن طموحات المغرب في مونديال 2026 أصبحت أكثر وضوحا من أي وقت مضى.
من جانبها، كتبت صحيفة “ماركا” أن هذه المباراة جمعت بين المنتخبين الأعلى تصنيفا عالميا في دور الـ16، إذ يحتل المغرب المركز السادس عالميا، فيما تأتي هولندا في المركز السابع.
كما أبرزت أن المنتخب المغربي ألحق بهولندا أول خروج لها من هذا الدور في تاريخ مشاركاتها في نهائيات كأس العالم، في إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجل أسود الأطلس.
بدورها، اعتبرت صحيفة “إيه بي سي” أن المنتخب المغربي قدم واحدة من أكثر العروض بطولية، بعدما أقصى هولندا بركلات الترجيح إثر مواجهة حبست الأنفاس، مشيدة بقوة شخصية أسود الأطلس الذين أدركوا التعادل في الدقيقة التسعين، قبل أن يفرضوا أفضليتهم خلال الشوطين الإضافيين ويقتربوا من حسم التأهل قبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وفي السياق ذاته، رأت صحيفة “آس” أن المنتخب المغربي ارتقى، بفضل هذا الفوز، إلى “مرحلة حاسمة” على الساحة الكروية العالمية، مؤكدة أن المغرب لم يعد يكتفي بمنافسة كبار المنتخبات، بل أصبح يثير رهبة خصومه بفضل كرة قدم رفيعة المستوى.
وخلصت إلى أن المنتخب الوطني رسخ مكانته ضمن نخبة كرة القدم العالمية، ولم يعد ظهوره ندا لأقوى المنتخبات التقليدية مفاجئا.
ويعيد هذا الإنجاز إلى الأذهان المسار التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف النهائي، ليؤكد الجيل الحالي أن كرة القدم المغربية باتت رقما صعبا على الساحة العالمية، مع طموح مشروع لمواصلة المشوار وبلوغ أدوار أكثر تقدما في نسخة 2026.