الصفحة الرئيسيةرياضة

بلاغ الكوكب المراكشي .. تناقضات صارخة… ومضمون يهز صورة النادي

المراكشية

أشعل البلاغ الصادر مساء الإثنين، والمنسوب لرئيس نادي الكوكب المراكشي السيد إدريس حنيفة، موجة جدل واسعة جعلت منه قضية رأي عام محلي، بعدما فتح الباب أمام تساؤلات مقلقة حول مستقبل النادي، خاصة في علاقته بالمدرب هشام الدميعي، الذي جاء في ظرف حرج لإنقاذ الفريق من شبح الهبوط بعدما كان يقبع في المركز الأخير قبل التحاقه.

البلاغ حاول تبرئة المدير الرياضي السيد بليندة ، لكنه في الواقع أبرز محدودية دوره وأبرز غيابه عن أي تدخل له لحل المشكل. ترك الأمور تصل إلى الرئيس  بشكل مباشر.
ما يطرح تساؤلًا حول جدوى هذا المنصب، إن لم يكن قادرًا على تدبير أبسط الأزمات اللوجستية

أرشيف المراكشية : ميساجات سنوات قديمة  

يكشف هذا البلاغ، الذي بدا أقرب إلى نص هاوٍ منه إلى تواصل مؤسساتي، عن هشاشة واضحة في تسيير النادي؛ فمن خلال أخطائه اللغوية وتناقضاته في تحديد الجهة المتحدثة، وصولًا إلى فضحه لتفاصيل لوجستية بدائية كحافلة بدون بنزين، يتأكد أن الخلل ليس ظرفيًا بل بنيويا. بلاغ كان يفترض أن يطمئن الجماهير، فإذا به يعرّي ارتباكًا في اتخاذ القرار وضعفًا في تدبير الأزمات، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أدوار المسؤولين داخل النادي..

إن ما أثار انتباه الرأي العام في هذا البلاغ هو التناقض في الجهة المتحدثة والارتباك الواضح في هوية المتكلم، فهو منسوب لرئيس النادي حيث أنه مرة يتحدث بصيغة المفرد: “أرى من واجب المسؤولية”، “اتصلتُ شخصيًا”.
ثم ينتقل البلاغ إلى صيغة الغائب: “يؤكد السيد رئيس النادي”.
ثم إلى صيغة الجماعة: “دفعنا كمكتب مسير وإدارة النادي”.
إن هذا التداخل يعكس غياب وضوح في الجهة المسؤولة عن البلاغ: هل هو الرئيس؟ أم الإدارة؟ أم المكتب المسير؟ وهو خلل تواصلي كبير .

أما التناقضات المسجلة في المضمون فإن البلاغ يكشف بشكل غير مقصود، الاختلالات العميقة في النادي والتي تتجلى في الإقرار بوجود حافلة بدون بنزين وانتظار تزويدها قبل السفر يُعد فضيحة تنظيمية، وليس مجرد “تفصيل بسيط”.
هذا المعطى يضرب في العمق دور المدير الرياضي، المفروض فيه تدبير مثل هذه التفاصيل اللوجستية دون أن تصل إلى مرحلة الأزمة،

جاء البلاغ متسرعًا في نشره وبنبرة هجومية، بدل السعي إلى احتواء المشكل داخليًا، إذ عمد إلى كشف تفاصيل خلاف داخلي أمام الرأي العام، في خطوة أضرت بصورة النادي. وغابت عنه لغة التهدئة ومحاولات التوفيق، مقابل حضور واضح لمنطق الاتهام والتبرير، ما يعكس ضعفًا في تدبير الأزمات، حيث يتم تصديرها بدل معالجتها. كما زاد البلاغ من تعميق الإشكال حين فضح قنوات التواصل داخل النادي، بالإشارة إلى أن التنسيق بين الرئيس والمدرب تم “عبر الهاتف”، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام حول هشاشة آليات التواصل والتدبير الداخلي.

البلاغ، بدل أن يوضح، زاد الوضع تعقيدًا: لغة ضعيفة، أسلوب مرتبك، تناقض في الخطاب، وتسرع في النشر. والأخطر أنه كشف عن خلل بنيوي في تدبير النادي، من التواصل الداخلي إلى إدارة الأزمات والجانب اللوجستي، وهو ما يجعل الانتقاد لا يقتصر على الصياغة فقط، بل يمتد إلى طريقة التسيير ككل.

arArabic