المراكشية: متابعة
سجل مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش تقدماً جديداً في وتيرة إنجازه، بعدما بلغت نسبة التقدم الفعلي للأشغال 41 في المائة، وفق المعطيات التي كشف عنها وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال تقديم مشروع ميزانية وزارته أمام البرلمان يوم الثلاثاء الماضي.

ويأتي هذا التطور ليضع المشروع، الذي يمتد على مسافة 430 كيلومتراً بغلاف مالي يقدر بنحو 53 مليار درهم، أمام مرحلة جديدة من التنفيذ، بعدما انتقلت نسبة الإنجاز من حوالي 30 في المائة، التي أعلن عنها الوزير في ماي الماضي، إلى 41 في المائة خلال نونبر، أي بزيادة 11 نقطة مئوية في ظرف نحو خمسة أشهر.
ولا يقتصر التحديث الجديد على تقدم الأشغال، بل يكشف أيضاً عن جدول زمني لتسلم القطارات واستكمال البنية التحتية والتجهيزات التقنية، وهي مراحل متداخلة لكنها لا تعني الشيء نفسه من حيث جاهزية الخط ودخوله مرحلة الاستغلال التجاري.
ومن أبرز المواعيد التي أعلن عنها الوزير تسلم أول قطار فائق السرعة مخصص لهذا الخط في شتنبر 2027. ويشكل ذلك محطة مهمة في برنامج تجهيز المشروع، حيث من المنتظر أن تنتهي أشغال الهندسة المدنية في أكتوبر 2027، بينما ستستمر أشغال أنظمة الإشارات إلى غاية دجنبر 2028. أما التسليم الإجمالي للخط، فقد حُدد في شتنبر 2029، وفق الجدول الزمني الذي أورده مصادر متطابقة.
وعلى مستوى الأسطول، طلب المكتب الوطني للسكك الحديدية 18 قطاراً فائق السرعة من شركة «ألستوم» الفرنسية، ضمن برنامج أوسع لاقتناء 168 قطاراً جديداً لتجديد وتوسيع العرض السككي بالمغرب.
وتشير المعطيات التي كشف عنها الوزير إلى أن مرحلة تصميم القطارات الثمانية عشر بلغت 78 في المائة، في حين يُرتقب تسلم أول قطار في شتنبر 2027، على أن تتواصل عمليات التسليم تباعاً إلى غاية يونيو 2030، وهو الموعد المحدد لتسلم آخر قطار واستكمال الأسطول بكامله.
ويتعلق الأمر بقطارات من طراز «Avelia Horizon»، وهي قطارات ذات طابقين، تعاقد المكتب الوطني للسكك الحديدية مع ألستوم بشأنها في مارس 2025، في صفقة بلغت قيمتها 781 مليون يورو.
ويمثل تمديد الخط فائق السرعة إلى مراكش تحولاً منتظراً في الربط السككي بين المدينة الحمراء ومحاور الشمال والوسط، كما يرتقب أن ينعكس على زمن التنقل بين مراكش والدار البيضاء والرباط، ويعزز ارتباط المدينة بالمطارات والمراكز الاقتصادية والسياحية الكبرى.
ولا تقتصر أهمية المشروع على تقليص مدة الرحلات، بل تمتد إلى تعزيز جاذبية مراكش للاستثمار والسياحة، وتسهيل تنقل المسافرين، خصوصاً مع الاستعدادات المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.