المراكشية: خاص
عاد الجدل التحكيمي ليتصدر المشهد عقب فوز المنتخب الفرنسي على المغرب بهدفين دون رد في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما أثارت اللقطة التي سبقت الهدف الأول لكيليان مبابي موجة واسعة من النقاش في المغرب وفرنسا.

واعتبر متابعون أن الهجمة التي انتهت بالهدف شهدت لمسة يد مشتبه بها على أدريان رابيو، إضافة إلى دفع واضح تعرض له عز الدين أوناحي من أحد اللاعبين الفرنسيين، وهي لقطات لم تستدع تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (ڤار)، رغم تأثيرها المباشر في بناء الهجمة.
وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين، عندما تدخلت تقنية الفيديو لإلغاء هدف للمنتخب المصري بعدما راجعت لقطة اعتبرت خطأ وقع قبل بداية الهجمة، رغم الجدل الكبير الذي رافق صحة القرار.
هذا التباين في تدخل “الفار” فتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى توحيد معايير تطبيق القانون، ولماذا يتم التدقيق في بعض المباريات واللقطات، بينما تمر حالات مشابهة دون مراجعة.
ويرى منتقدون أن الإشكال لا يتعلق فقط بالأخطاء التحكيمية، بل بطريقة تأويل قوانين اللعبة، معتبرين أن بعض القرارات تصب في مصلحة المنتخبات الكبرى والمرشحة للقب، في حين تجد المنتخبات الصاعدة نفسها مطالبة بتجاوز منافسيها والأخطاء التحكيمية في الوقت نفسه. ويستند هذا الطرح إلى تكرار حالات أثارت الجدل في نسخ مختلفة من البطولات الكبرى، ما يعمق الشكوك حول مدى اتساق قرارات التحكيم.
ورغم أن هذه الانتقادات تعكس آراء متداولة بين جماهير ومحللين، فإنها لا تشكل دليلاً على وجود تلاعب أو تدخل من جهات خارجية في تحديد نتائج المباريات أو هوية البطل. ومع ذلك، يتواصل الجدل حول أداء تقنية الفيديو، ويتجدد السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل يتعلق الأمر فقط باختلاف في تقدير الحكام، أم أن تفاوت تطبيق القانون ينعكس بصورة أكبر عندما تكون المنتخبات الكبرى طرفاً في المنافسة؟
ويزيد من حدة الجدل ما سبق أن أثير خلال المونديال الحالي بشأن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلغاء البطاقة الحمراء التي أشهرها حكم في وجه أحد لاعبي المنتخب الأمريكي، ، مما يثير تساؤلات لدى الجماهير حول ما إذا كانت بعض المنتخبات تحظى بمعاملة مختلفة، مما يشكل ذلك في حد ذاته دليلاً على وجود ترتيب مسبق لنتائج البطولة أو هوية البطل.