الصفحة الرئيسيةتعليم ـ جامعة

الجامعات المغربية بعيدة عن البحث العلمي والجودة والسمعة الأكاديمية في التصنيف الدولي

غابت الجامعات المغربية عن قائمة أفضل 10 جامعات في إفريقيا وفق تصنيف “أفضل جامعات العالم 2026-2027” الصادر عن U.S. News & World Report، والذي يعتمد على جودة البحث العلمي، والسمعة الأكاديمية الدولية، والتأثير العلمي للمؤسسات الجامعية.

وقفة لخريجي جامعات قبرص بسبب عدم معادلة شواهدهم

وكشف التصنيف أن جامعات جنوب إفريقيا ومصر تواصل هيمنتها على التعليم العالي في القارة، بعدما استحوذت على تسعة مراكز من أصل العشرة الأولى، بينما كانت جامعة إبادان المؤسسة الوحيدة من غرب إفريقيا التي نجحت في دخول القائمة.
وعلى المستوى المغربي، تصدرت جامعة محمد الخامس بالرباط الجامعات الوطنية، بعدما جاءت في المرتبة 762 عالميا، متبوعة بـجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في المركز 809 عالميا، ثم جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المرتبة 821 عالميا.
أما جامعة القاضي عياض، فقد حلت في المرتبة الخامسة وطنيا، و1216 عالميا، وفق التصنيف ذاته، ما يجعلها خارج قائمة أفضل الجامعات الإفريقية العشر، لكنها تظل ضمن أبرز مؤسسات التعليم العالي المغربية من حيث الحضور البحثي والإشعاع الأكاديمي.
ويستند تصنيف U.S. News إلى مجموعة من المؤشرات، أبرزها حجم الإنتاج العلمي، وعدد الأبحاث المنشورة، وتأثيرها، إضافة إلى السمعة الأكاديمية على المستويين الدولي والإقليمي، وهو ما يجعله من بين أكثر التصنيفات اعتمادا في تقييم الجامعات عبر العالم.
ويطرح استمرار غياب الجامعات المغربية عن صدارة التصنيف الإفريقي تساؤلات بشأن السياسات العمومية الموجهة لدعم البحث العلمي، وتعزيز التمويل، ورفع مستوى التعاون الدولي، في وقت تتسابق فيه العديد من الدول الإفريقية على بناء جامعات قادرة على المنافسة عالميا واستقطاب الباحثين والطلبة من مختلف أنحاء العالم.

كما يطرح استمرار تجميد معادلة شهادات آلاف الطلبة المغاربة المتخرجين من جامعات أجنبية، من بينها جامعات في قبرص الشمالية، تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على صورة منظومة التعليم العالي المغربية. فبينما تتسابق دول العالم إلى استقطاب الكفاءات والاعتراف بالمؤهلات الأكاديمية وفق معايير الجودة والتصنيفات الدولية، يجد نحو 3500 طالب وخريج مغربي أنفسهم في حالة انتظار منذ أكثر من سنة ونصف، رغم أن عددا من الجامعات المعنية سبق أن كانت معترفًا بها، كما أن بعضها يحظى بحضور في تصنيفات دولية معروفة.

ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع دون حسم أو توضيح رسمي قد يبعث رسائل سلبية، ويؤثر على ثقة الشركاء الأكاديميين الدوليين في شفافية ونجاعة مساطر معادلة الشهادات، خاصة في ظل استمرار طرح الملف داخل البرلمان من خلال أسئلة رقابية لم تتوصل، حتى الآن، بأجوبة حكومية منشورة.

arArabic