أثار رفع مدرب منتخب مصر حسام حسن علم فلسطين وتكريسه الفوز للشعب الفلسطيني موجة غضب بالأوساط الإعلامية الإسرائيلية، التي رأت في هذه الخطوة تحديا سياسيا مباشرا يتجاوز حدود الرياضة.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن مدرب منتخب مصر صنع التاريخ بتأهل بلاده لأول مرة إلى ثمن نهائي كأس العالم بعد الفوز في أول مباراة خروج مغلوب، لكنه استغل المنصة لرفع علم فلسطين وإهداء الفوز لسكان قطاع غزة متمنيا لهم النصر.
وأضافت القناة العبرية أن حسن وهو الهداف التاريخي لمنتخب مصر رفع علم “كيان” غير مشارك في البطولة في مخالفة لقوانين الفيفا، مما أثار حفيظة وغضب الإسرائيليين لا سيما أن مصر ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل، وسط مشاهد لآلاف الفلسطينيين في غزة الذين خرجوا من خيامهم ومنازلهم المدمرة لمتابعة المباراة والتعبير عن فرحتهم بانتصار الفريق المصري.
وإشارت القناة العبرية إلى أن منتخب مصر حقق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بعد تعادلات مع بلجيكا وإيران وفوز على نيوزيلندا، ليصطدم الآن في الدور المقبل بمنتخب الأرجنتين بطل العالم بقيادة ليونيل ميسي في تحد صعب للغاية، فيما وصف أحد سكان غزة المشهد بأنه لحظة حياة وسط الدمار حيث امتلأت الوجوه ابتسامات والهواء هتافات.
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية – التى تعد أكثر الصحف العبرية إنتشارا – إن مدرب منتخب مصر حسام حسن اختار استغلال المنصة العالمية للتضامن مع الفلسطينيين بعد التأهل التاريخي إلى ثمن نهائي كأس العالم، حيث رفع العلم الفلسطيني مخصصا الإنجاز للشعب الفلسطيني.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حسن قال في ختام المباراة التي انتهت بفوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح أربعة مقابل اثنين بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي إن قلبه وروحه مع الفلسطينيين وإنه يهدي هذا الانتصار للشعبين المصري والفلسطيني واصفا إياهما بالشعبين الطيب والكريم، مشيرة إلى أن كلماته لاقت صدى واسعا في العالم العربي وانتشرت بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وإشارت إلى أن الاحتفالات المصرية انتشرت في قطاع غزة حيث توافد السكان لمشاهدة المباراة وسط مبان مدمرة وخيام وأطفال يرفعون الأعلام المصرية، بينما نقلت عن أحد سكان غزة قوله إنه يتابع كأس العالم لأول مرة بهذا القدر من الحماس.
المصدر: وسائل الإعلام